فلا تعجل ! قال : واشتدّ قتال القوم حتّى قتل جماعة منهم من العرب ، قال : ودخل أصحاب ابن زياد إلى دار ابن عفيف ، فكسروا الباب واقتحموا عليه ، فصاحت به ابنته :
يا « 1 » أبت ! أتاك « 1 » القوم « 2 » من حيث لا تحتسِب « 2 » ! فقال : لا عليكِ يا ابنتي ! ناوليني السّيف ؛ قال : فناولته ، فأخذه وجعل يذبّ عن نفسه وهو يقول :
أنا ابن ذي الفضل العفيف الطّاهرِ * عفيف شيخي وابن امّ عامرِ
كم دارع من جمعهم وحاسرِ * وبطل جندلته مغادرِ
قال : وجعلت ابنته تقول : يا ليتني كنت رجلًا فأقاتل بين يديك اليوم هؤلاء الفجرة قاتلي العترة البررة . [ قال - « 3 » ] : وجعل القوم يدورون عليه من خلفه وعن يمينه وعن « 4 » شماله وهو يذبّ « 5 » عن نفسه بسيفه ، وليس يقدر أحد أن يتقدّم إليه ؛ قال : وتكاثروا عليه « 6 » من كلّ ناحية حتّى أخذوه . فقال جندب بن عبداللَّه الأزديّ : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ! « 2 » أخذوا واللَّه عبداللَّه بن عفيف « 2 » ، فقبّح « 7 » واللَّه العيش من بعده « 8 » .
قال : ثمّ أتى به حتّى ادخل على عبيداللَّه بن زياد ، فلمّا رآه قال : الحمد للَّهالّذي أخزاك ، فقال له عبداللَّه بن عفيف : يا عدوّ اللَّه ! بهذا أخزاني ؟ واللَّه لو فرّج [ اللَّه - « 9 » ] عن بصري
هامش
( 1 ) ( 1 ) في د : أباه أتتك .
( 2 - 2 ) ليس في د .
( 3 ) - من د .
( 4 ) - ليس في د وبر .
( 5 ) - من د وبر ، وفي الأصل : بدت .
( 6 ) - ليس في د .
( 7 ) - في د : قبّح .
( 8 ) - في د : بعد عبداللَّه بن عفيف .
( 9 ) - من د : لي .