فاجتمع النّاس ، ثمّ قال : « يا حُصين بن نمير - وكان على الشّرطة - ثكلتك امّك إن ضاع باب سكّة من سكك الكوفة ، فإذا أصبحت فاستقر الدّور ، داراً ، داراً ، حتّى تقع عليه . وصلّى ابن زياد العشاء في المسجد ، ثمّ دخل القصر .
فلمّا أصبح ، جلس للنّاس ، فدخلوا عليه ، ودخل في أوائلهم محمّد بن الأشعث ، فأقعده معه على سريره .
وأقبل ابن تلك المرأة الّتي مسلم في بيتها إلى عبدالرّحمان بن محمّد بن الأشعث - وهو حينئذ غلام حين راهق - فأخبره بمكان مسلم عنده .
فأقبل عبدالرّحمان إلى أبيه محمّد بن الأشعث ، وهو جالس مع ابن زياد ، فأسرّ إليه الخبر .
فقال ابن زياد : ما سارّ به ابنك ؟
قال : « أخبرني أنّ مسلم بن عقيل في بعض دورنا » .
فقال : « انطلق ، فأتني به السّاعة » .
وقال لعُبيد بن حُريث : « ابعث مائة رجل من قريش » .
وكره أن يبعث إليه غير قريش خوفاً من العصبيّة أن تقع .
فأقبلوا حتّى أتوا الدّار الّتي فيها مسلم بن عقيل ، ففتحوها ، فقاتلهم ، فرُمي ، فكُسر فوه ، واخذ ، فاتي ببغلة ، فركبها ، وصاروا به إلى ابن زياد .
الدّينوري ، الأخبار الطّوال ، / 238 - 240
حتّى خرج ابن عقيل يوم « 1 » خرج والمختار في « 2 » قرية له بخُطَرْنية تُدعى لقفا « 2 » ، فجاءه خبر ابن عقيل عند الظّهر أنّه قد ظهر بالكوفة ، فلم يكن خروجه يوم خرج على ميعاد من أصحابه ، إنّما خرج حين قيل له : إنّ هاني بن عروة المراديّ قد ضُرب وحُبس .
الطّبريّ ، التّاريخ ، 5 / 569 / عنه : ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 20 / 221
هامش
( 1 ) - [ تاريخ دمشق : ثمّ ] .
( 2 - 2 ) [ تاريخ دمشق : قبّة له ] .