تتكلّم بهذا الكلام ، فإنّهم بنو اميّة ، وجرأ تُهم جرأ تُهم ، وإقدامُهم ما قد علمتَ . »
- ثمّ قال له معاوية :
- « . . . إذا فرغتَ من كلامك ، فقل له :
- إنّه لم يدعُني إلى هذا ، إلّاالنّصيحة لك .
ثمّ احفظ عليه ما يقول » .
فأقبل الفتى إلى مجلس هاني ، فلمّا خفّ من عنده ، دنا منه ، فكلّمه بهذا الكلام .
فقال له :
- « يا ابن أخي ، واللَّه ما بلغت نصيحتُك لي كلّ هذا ، وإنّ هذا الكلام لكلام معاوية ، أعرفُه ، وأشهدُ به » .
فقال الفتى :
- « ما أنا ومعاوية ؟ ! واللَّه ما يعرفُني ، ولا يدري مَن أنا » . قال :
- « يا ابن أخي ، فلا عليك ، ولكن إذا لقيته فقل له : يقول لك هاني : لا واللَّه ، لا إلى ما أردت من سبيل . انهض يا ابن أخي » .
فذهب الفتى ، فأعلم معاوية ما قال ، فقال :
- « باللَّه نستعين عليه » .
ثمّ أذِن للوفد ، وقال لهم :
- « ارفعوا حوائجكم » .
ففعلوا ، فلمّا عُرض كتاب هاني على معاوية ، قال :
- « يا هاني ما صنعت شيئاً ، فزد » .
فزاد هاني ومعاوية يقول :
- « ما صنعت شيئاً ، هات حوائجك ! »
حتّى لم يدع حاجة لمن يهتمّ به إلّارفعها وقضاها . ثمّ قال :
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1243
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٢٤٣