قتل نافع للمزاحم بن حريث
قال هشام بن محمّد ، عن أبي مخنف ، قال : حدّثني يحيى بن هاني بن عروة ، أنّ نافع ابن هلال كان يقاتل يومئذ وهو يقول : « « 1 » أنا الجمليّ ، أنا على دين عليّ « 1 » » .
قال : فخرج إليه رجل يقال له مزاحم بن حُرَيث ، فقال : أنا على دين عثمان ، فقال له :
أنت على دين شيطان ، ثمّ حمل عليه فقتله « 2 » ، فصاح عمرو بن الحجّاج بالنّاس : يا حمقى ! أتدرون مَنْ تقاتلون ؟ « 3 » فرسان المصر ؛ قوماً مستميتين ، لا يبرزنّ لهم منكم أحد ، فإنّهم قليل ، وقلّما يبقون ، واللَّه لو لم ترموهم إلّابالحجارة لقتلتموهم ؛ فقال عمر بن سعد :
صدقت ، الرّأي ما رأيت ، وأرسل إلى النّاس يعزم عليهم ألّايبارز رجل منكم رجلًا منهم . « 4 » « 5 » قال أبو مخنف : حدّثني الحسين بن عقبة المراديّ ، قال : الزّبيديّ : إنّه سمع « 5 » عمرو بن الحجّاج حين دنا من أصحاب الحسين يقول : يا أهل الكوفة ، الزموا طاعتكم وجماعتكم ، ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدِّين ، وخالف الإمام ، فقال له « 6 » الحسين : يا عمرو بن الحجّاج ! أعليَّ تحرّض النّاس ؟ أنحن مرقنا « 7 » وأنتم ثبتّم عليه ؟ أما واللَّه لتعلمنّ لو قد قبضت أرواحكم ، ومتّم على أعمالكم ، أيّنا مرق من الدِّين ، ومن هو أولى بصليّ النّار ! قال : ثمّ إنّ عمرو بن الحجّاج حمل على الحسين في ميمنة عمر بن سعد من نحو الفرات ،
هامش
( 1 - 1 ) [ في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين :إن تنكروني فأنا ابن الجمليّ * ديني على دين حسين وعليّ ]( 2 ) - [ في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين : فأراد أن يولّي ولكن السّيف سبق ، فوقع مزاحم قتيلًا ] .
( 3 ) - [ زاد في نفس المهموم : تقاتلون ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين ] .
( 5 ) ( 5 ) [ نفس المهموم : روي أنّه ] .
( 6 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 7 ) - [ زاد في نفس المهموم : من الدّين ] .