تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1047

مساهمون:

ص١٠٤٧
الإمام . قلنا : الفرق الدّعوى ، فإنّ الإمام لا يدّعي النّبوّة ، وقد ظهرت كرامات مريم من غير نبوّة ومجئ آصف بعرش بلقيس من غير نبوّة ، ودارت رحا فاطمة وهي نائمة من غير نبوّة ، وقالت لبعلها : إنِّي أسمع أخباراً وأقاصيص ، فأملتها عليه ، فجمع كتاباً منها يتضمّن ما يكون من الحوادث ، وسمّاه مصحف فاطمة من غير نبوّة ، وهذا الطّرف نقلته من الخرايج والجرايح مختصراً لألفاظه ، وآتياً من ذلك بما يكفي في إثبات تواتره وهو أمور : الأوّل : قال له أصحابه : إنّ موسى وعيسى كانا يريان المعجزات فلو أريتنا شيئاً لنطمئنّ إليه ، فأراهم عليه السلام جنّات من جانب ، وسعيراً من جانب ، وقال أكثرهم : سحر ، وثبت اثنان ، فأراهم حصى مسجد الكوفة ياقوتاً ، فكفر أحدهما وبقي الآخر ، قيل وهو ميثم التّمّار ، وقيل عمرو بن الحمق . البياضي ، الصّراط المستقيم ، 1 / 104 - 105

ما قال ميثم في أمير المؤمنين عليه السلام

وروى الشّيخ الشّهيد محمّد بن مكّيّ العامليّ رحمه الله عن ميثم رضي الله عنه أنّه قال : أصحر بي مولاي أمير المؤمنين عليه السلام ليلة من اللّيالي قد خرج من الكوفة وانتهى إلى مسجد جعفيّ توجّه إلى القبلة وصلّى أربع ركعات ، فلمّا سلم وسبّح ، بسط كفّيه وقال : إلهي ! كيف أدعوك وقد عصيتك ، وكيف لا أدعوك وقد عرفتك ، وحبّك في قلبي مكين ، مددت إليك يداً بالذّنوب مملوءة ، وعيناً بالرّجاء ممدودة - الدّعاء بطوله - وأخفت دعاءه وسجد وعفر وقال : العفو العفو ، مائة مرّة ، وقام وخرج ، فاتّبعته حتّى خرج إلى الصّحراء وخطّ لي خطّة وقال : إيّاك أن تجاوز هذه الخطّة ، ومضى عنِّي ، وكانت ليلة مدلهمة ، فقلت : يا نفسي أسلمت مولاك وله أعداء كثيرة ، أيّ عذر يكون لكِ عند اللَّه وعند رسوله ، واللَّه لأقفنّ أثره ولأعلمنّ خبره وإن كنت قد خالفت أمره ، وجعلت اتّبع أثره ، فوجدته عليه السلام مطلعاً في البئر إلى نصفه يخاطب البئر والبئر تخاطبه ، فحسّ بي والتفت عليه السلام وقال : مَنْ ؟ قلت : ميثم . فقال : يا ميثم ! ألم آمرك أن لا تتجاوز الخطّة ؟ قلت : يا مولاي ! خشيت عليك من