تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وثلاثون فارساً ، وأخذت لا تحمل على جانب من خيل أهل الكوفة إلّاكشفتْه ، فلمّا رأى ذلك عزرة بن قيس - وهو على خيل أهل الكوفة - أنّ خيله تنكشف من كلِّ جانب ، بعث إلى عمر بن سعد عبدالرّحمان بن حصن ، فقال : أما ترى ما تلقى خيلي مذ اليوم من هذه العدّة اليسيرة ! ابعث إليهم الرِّجال والرّماة ؛ فقال لشبث بن رِبْعيّ : ألا تقدم إليهم ! فقال : سبحان اللَّه ! أتعمِد إلى شيخ مُضَر و « 1 » أهل المصر عامّة تبعثه في الرّماة ! لم تجد مَن تندب لهذا ويجزئ عنك غيري ! قال : وما زالوا يرون من شَبَث الكراهة لقتاله ( 13 * ) . [ . . . ] قال : ودعا عمر بن سعد الحصين بن تميم ، فبعث معه المجفّفة وخمسمائة من المرامية ، فأقبلوا حتّى إذا دنَوْا من الحسين وأصحابه رشقوهم بالنّبل ، فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم ، وصاروا رجّالة كلّهم . [ . . . ] قال : وقاتلوهم حتّى انتصف النّهار أشدّ قتال خلقه اللَّه ، وأخذوا لا يقدرون على أن يأتوهم إلّامن وجهٍ واحد لاجتماع أبنيتهم وتقارب بعضها من بعض . قال : فلمّا رأى ذلك عمر بن سعد أرسل رجالًا يقوّضونها عن أيمانهم وعن شمائلهم ليحيطوا بهم ؛ قال : فأخذ الثّلاثة والأربعة من أصحاب الحسين يتخلّلون البيوت فيشدّون على الرّجل وهو يقوّض وينتهب ، فيقتلونه ويرمونه من قريب ويعقرونه ، فأمر بها عمر ابن سعد عند ذلك ، فقال « 2 » : أحرقوها بالنّار ، « 3 » ولا تدخلوا بيتاً ولاتقوِّضوه ، فجاءوا بالنّار ، فأخذوا يحرّقون « 3 » ، فقال حسين « 4 » : دعوهم « 5 » فليحرقوها ، فإنّهم لو قد حرَّقوها لم يستطيعوا أن يجوزوا إليكم منها ، وكان ذلك كذلك ، وأخذوا لا يقاتلونهم إلّامن وجه واحد « 5 » .
هامش
( 1 ) - [ زاد في نفس المهموم : سيّد ] . ( 2 ) - [ العيون : أن ] . ( 3 - 3 ) [ العيون : فأضرموا فيها ] . ( 4 ) - [ نفس المهموم : الحسين عليه السلام ] . ( 5 - 5 ) [ العيون : يحرقونها فإنّهم إذا فعلوا ذلك لم يجوزوا إليكم ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 150 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية