( ثمّ ) خرج من بعده [ زهير بن القين ] سعيد بن عبداللَّه الحنفيّ وهو يقول :
أقدم حسين اليوم نلقى أحمدا * وشيخك الخير عليّاً ذا النّدى
وحسناً كالبدر وافى الأسعدا * وعمّك القرم الهمام الأصيدا
وحمزة ليث الإله الأسدا * في جنّة الفردوس نعلو صعدا
فحمل وقاتل حتّى قُتل . « 1 » « 2 » ( وروي ) : أنّ هذه الأبيات لسويد « 2 » بن عمرو بن أبي المطاع ، واللَّه أعلم .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 20 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 26 ؛ البحراني ،
العوالم ، 17 / 269
وأمّا سويد بن المطاع ، فكان قد صُرع ، فوقع بين القتلى مثخناً بالجراحات ، فسمعهم يقولون : قُتل الحسين ، فوجد خفّة ، فوثب ومعه سكِّين ، وكان سيفه قد اخذ ، فقاتلهم بسكّينه ساعة ، ثمّ قُتل ؛ قتله عروة بن بطان الثّعلبيّ ، وزيد بن رقاد الجنبيّ ، وكان آخر من قُتل من أصحاب الحسين
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 293
وتقدّم سويد بن أبي المطاع ، فقاتل قتالًا شديداً حتّى سقط بين القتلى ، فسمع النّاس يقولون : قُتل الحسين ، فتحامل وأخرج من خفِّه سكيناً ، فقاتلهم حتّى قُتل ، رضوان اللَّه عليه .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 34
قال الرّاويّ : وتقدّم « 3 » سويد بن « 4 » عمرو بن « 4 » أبي المطاع « 3 » « 5 » وكان شريفاً ، كثير الصّلاة ، فقاتل قتال الأسد الباسل « 4 » وبالغ في الصّبر على الخطب النّازل « 4 » ، حتّى سقط بين القتلى « 5 » ،
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه البحار والعوالم بدله عن تسلية المجالس ] .
( 2 - 2 ) [ في البحار والعوالم : وقال في المناقب . وقيل : بل القائل لهذه الأبيات هو سويد ] .
( 3 - 3 ) [ شرح الشّافية : عمر بن أبي مطاع ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في مثير الأحزان ] .
( 5 - 5 ) [ حكاه عنه في نفس المهموم ] .