إلّا قتاله أو أخذه حتّى يأتوا به عبيداللَّه بن زياد ، فجعل يكلّم القوم بعد القوم والرّجلبعد الرّجل ، فيقولون : ما ندري ما تقول ، فأقبل على أصحابه ، فقال : إنّ القوم ليسوا يقصدون غيري وقد قضيتم ما عليكم ، فانصرفوا فأنتم في حلّ . فقالوا : لا واللَّه يا ابن رسول اللَّه حتّى تكون أنفسنا قبل نفسك ، فجزّاهم خيراً .
وخرج زهير بن القين على فرس له ، فنادى : ( يا أهل الكوفة ! نذارِ لكم من عذاب اللَّه نذارِ . عباد اللَّه ، ولد فاطمة أحقّ بالودّ والنّصر من ولد سميّة ، فإن لم تنصروهم فلا تقاتلوهم . أيّها النّاس ! إنّه ما أصبح على ظهر الأرض ابن بنت نبيّ إلّاالحسين ، فلا يعين أحد على قتله ولو بكلمة إلّانغصه اللَّه الدّنيا وعذّبه أشدّ عذاب الآخرة ) ، ثمّ تقدّموا رجلًا رجلًا .
اليعقوبي ، التّاريخ ، 2 / 230 - 231
قال أبو مخنف : فحدّثني عليّ بن حنظلة بن أسعد الشّباميّ « 1 » ، عن رجل من قومه شهد مقتل الحسين حين قُتل يقال له كثير بن عبداللَّه الشّعبيّ « 2 » ؛ قال : لمّا « 3 » زحفنا قِبَل الحسين خرج إلينا زهير « 4 » بن قَيْن على « 5 » فرسٍ له ذَنوب ، شاك « 6 » في « 7 » السّلاح ، فقال « 8 » : يا أهل الكوفة ، نَذارِ لكم من عذاب اللَّه نَذارِ ! إنّ حقّاً على المسلم نصيحة أخيه « 9 » المسلم ، ونحن حتّى الآن إخوة ، وعلى دينٍ واحد « 10 » وملّة واحدة « 10 » ، ما لم يقع بيننا وبينكم السّيف ،
هامش
( 1 ) - [ المطبوع : الشّاميّ ، وهو أحد شهداء الطّفّ عليهم السلام ، وابنه راوي أخبار الطّفّ ] .
( 2 ) - [ لعنة اللَّه عليه ، وهو أحد قاتلي زهير بن القين رضي الله عنه ، أنظر استشهاده ] .
( 3 ) - [ في العيون مكانه : قال الرّاوي : لمّا . . . ] .
( 4 ) - [ في بحر العلوم مكانه : قالوا : ولمّا زحف القوم نحو الحسين عليه السلام خرج زهير . . . ] .
( 5 ) - [ في الأعيان مكانه : ولمّا خطب الحسين عليه السلام أهل الكوفة يوم عاشوراء ونزل ، كان أوّل خطيب بعده زهير بن القين ، فخرج على . . . ] .
( 6 ) - [ في البداية مكانه : قال : وخرج من أصحاب الحسين زهير بن القين على فرس شاكّ . . . ] .
( 7 ) - [ لم يرد في بحر العلوم ، وفي الكامل مكانه : وخرج زهير بن القين على فرس له في . . . ] .
( 8 ) - [ في نهاية الإرب مكانه : فخرج زهير بن القين على فرس له شاكي السّلاح وقال . . . ] .
( 9 ) - [ لم يرد في الكامل ] .
( 10 - 10 ) [ لم يرد في الكامل ] .