تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1067

مساهمون:

ص١٠٦٧
وأمّا هند ، فكانت امرأة من قريش في الجاهليّة ، عظيمة الخطر ؛ وفي الإسلام كريمة الخبر ، وأمّا جدّك الصِّدِّيق فبتصديق عبد مناف سُمّي صدِّيقاً ، لا بتصديق عبد العُزّى ، وأمّا ما ذكرت من جدِّي المشدوخ ببدر ، فلعمري لقد دعا إلى البراز هو وأخوه وابنه ، فلو برزْتَ إليه أنت وأبوك ما بارزوكم ولا رأوكم لهم أكفاء ، كما قد طلب ذلك غيركم فلم يقبلوهم ، حتّى برز إليهم أكفاؤهم من بني أبيهم ، فقضى اللَّه مناياهم بأيديهم ، فنحن قتلنا ونحن قُتلنا . وما أنت وذاك ؟ وأمّا عمّتك امّ المؤمنين فبِنا شرُفت وسُمّيت امّ المؤمنين ، وخالتك عائشة مثل ذلك ، وأمّا صفيّة فهي أدْنَتْك من الظّلّ ، ولولا هي لكنت ضاحياً ؛ وأمّا ما ذكرت من عمّك وخال أبيك سيّد الشّهداء ، فكذلك كانوا رحمهم اللَّه ، وفخرُهم وإرثهم لي دونك ، ولا فخر لك فيهم ، ولا إرث بينك وبينهم ؛ وأمّا قولك : أنا عبداللَّه وهو معاوية ، فقد علمت قريش أيُّنا أجود في الإزَم ، وأحْزم في القُدُم ، وأمنع للحُرَم ؛ لا واللَّه ، ما أراك منتهياً حتّى تروم من بني عبد مناف ما رام أبوك ، فقد طالبهم بالذّحول ، وقدّم إليهم الخيول ، وخدعتم امّ المؤمنين ، ولم تراقبوا رسول اللَّه ( ص ) ، إذ مددتم على نسائكم السُّجوف ، وأبرزتم زوجته للحتوف ومقارعة السّيوف ، فلمّا التقى الجمعان ، نكص أبوك هارباً ، فلم يُنْجِه ذلك أن طحنه أبو الحسين بكلكله طحن الحصيد بأيدي العبيد ، وأمّا أنت فأفلتَّ بعد أن خمشتْك براثينُه ونالتْك مخاليبه ، وأيم اللَّه ليقوّمنّك بنو عبد مناف بشقافها ، أو لَتُصبِحَنّ منها صباحَ أبيك بوادي السّباع ، وما كان أبوك المرهوب جانبه ، ولكنّه كما قال الشّاعر :
أكِيلة سرحانٍ فَريسة ضيغمٍ * فقَضْقَضَه بالكفّ منه وحطّما
ابن عبد ربّه ، العقد الفريد ، 4 / 86 - 89 والمقتولون من أصحاب الحسين في الحملة الأولى : وعشرة من موالي الحسين عليه السلام . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 113 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 64 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 341 ؛ القمّي ، نفس المهموم ، / 295 ؛ مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 331