على وجهه ؟ ثمّ نزل عن مطيّته وردّ يده إلى سيفه وسلّه من غمده ، وحمل عليهم ، وجعل يقاتل وهو يقول : لا خير في الحياة بعدك يا سيّدي ، ولم يزل يقاتل حتّى قتل أربعة عشر رجلًا ، فتكاثروا عليه حتّى قُتل وعجّل اللَّه بروحه إلى الجنّة ، وربطوا برجله حبلًا ، وسحبوه على وجهه ، حتّى رُمي على كناسة الكوفة بجانب مسلم بن عقيل .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 244 - 245 / عنه : الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 218 - 219
دفن مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وحنظلة بن مرّة الهمدانيّ :
قال الثّعلبيّ : بقيت تلك الجثّة الطّاهرة على وجه الأرض من غير غسل ولا كفن ، ولمّا دجى اللّيل ، ونامت كلّ عين ، شدّت زوجة ميثم التّمّار على نفسها وخرجت إلى الكناسة ، وحملت مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وحنظلة بن مرّة إلى دارها ، ولمّا انتصف اللّيل ونامت كلّ عين ، حملتهم إلى جنب المسجد الأعظم ودفنتهم بدمائهم ، ولم يعلم بها أحد إلّا زوجة هاني بن عروة ، لأنّها كانت في جوارها ، رحمة اللَّه عليهم ورضوانه ، وقد رثت بقولها :
فإن كنتِ ما تدرين ما الموت فانظري * إلى هاني في السّوق وابن عقيل
إلى بطل قد هشّم السّيف وجهه * وآخر يهوي من طمار قتيل
أصابهما فرخ البغيّ فأصبحا * أحاديث من يروي بكلِّ سبيل
تري جسداً قد غيّر الموت لونه * ونضح دمٍ قد سال كلّ مسيل
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 209
- حيّان ( أو حباب أو حسّان ) بن الحارث
حيّان بن الحارث : ورد في زيارة النّاحية والرّجبيّة [ في مصباح الزّائر ، ص 296 ] : السّلام على حيّان بن الحارث السّلمانيّ ، وليس في كتب التّراجم والرِّجال ذكر له .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 136
[ يُحتمل اتّحاده مع جنادة بن الحارث السّلمانيّ الأزديّ ، راجع 59 / 72 - ص 350 - 351 ] .