وفي القاموس في شرح اللّمع للأصفهانيّ أبو الأسود ظالم بن عمرو الدّئلي إنّما هو بكسر الدّال وفتح الهمزة ، نسبة إلى دئل كعنب ، وهي قبيلة من كنانة ، انتهى .
وعن تقريب ابن حجر ابن الدّؤلي أبو الأسود الدّؤلي ، ويقال الدّيلي ، منسوب إلى الدّؤل ، ويقال الدّئل بن بكر بن عبد مناه ابن كنانة .
قال أبو عليّ القالي في كتاب البارع : قال الأصمعي وسيبويه والأخفش وابن السّكّيت وأبو حاتم والعدويّ وغيرهم : هو بضمِّ الدّال وكسر الهمزة ، وإنّما فتحت في النّسب كما فتحت ميم نمر في النّمري ولام سلمة في السّلمى .
قال الأصمعي : وكان عيسى بن عمر يقولها في النّسب بكسر الهمزة أيضاً تبقية على الأصل . وحكاه أيضاً عن يونس وغيره ، وقال : وتبقيته علىالأصل شاذّ في القياس .
قال أبو عليّ : وكان الكسائي وأبو عبيد ومحمّد بن حبيب يقولون : أبو الأسود منسوب إلى الدّيل بكسر الدّال وسكون الياء ، ثمّ اعلم أنّ أبا الأسود بصري مخضرم ، فاضل ثقة ، كان من سادات التّابعين وأعيانهم . صحب عليّ بن أبي طالب عليه السلام وشهد معه وقعة صفّين ، وهو من أكمل الرِّجال رأياً وأسدّهم عقلًا ، وعن الجاحظ أنّ أبا الأسود مقدم في طبقات النّاس ، كان معدوداً في الفقهاء والشّعراء والدّهاة والنّحاة ، والحاضر في الجواب ، والشّيعة والبخلاء والصلع والأشراف ، انتهى .
وهو أوّل من وضع النّحو ، قال الذّهبي : إنّ أبا الأسود الدّيليّ قاضي البصرة . وروى عن عليّ عليه السلام : ومن أجملهم رأياً وعقلًا ، وقد أمره عليّ عليه السلام بوضع النّحو ، فلمّا رآه أبو الأسود ما وضع ، قال : ما أحسن هذا النّحو الّذي نحوت . ومن ثمّ سُمِّي النّحو نحواً ، انتهى .
وقيل : إنّ عليّاً عليه السلام وضع له أنّ الكلمة ثلاثة : اسم وفعل وحرف ، فشرحَ أبو الأسود ذلكَ وبسطه ، وقيل : كان له بالبصرة دار وله جار يتأذّى منه كلّ وقت ، فباع الدّار ، فقيل له : بعت دارك ؟ فقال له : بل بعت جاري ، فأرسلها مَثلًا وسنّه خمس وثمانون سنة ، فأصابه الفالج ، وتوفّي سنة تسع وتسعين ، وقيل غير ذلك . ويحكى أنّه كان يخرج إلى
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 89
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٩