الشّهداء ، فلبّى الدّعوة وحلّ الأرض ومنح ضيعة تسقى من نهر العلقميّ تبعد ثلاثة فراسخ عن المرقد الحسينيّ المطهّر ، وكان كثير التّردّد عليها ، فصادفه الأجل المحتوم ، ودُفِن بها بوصيّة منه ، فشيّدوا له قبّة من الجصّ والآجر .
وقال أيضاً : إنّ اليوم الثّالث عشر من صفر اتّخذت من ذلك اليوم من كلّ عام عادة عند قبره وبعد ثلاثة أيّام ينصرفون ، وكانت هذه العادة مستمرّة منذ وفاته حتّى عام 1310 ه ، تركت هذه العادة وعوض عنها أنّه في كلّ سنة من فصل الرّبيع حتّى عام 1340 ه ، فنسخت هذه العادة بسبب حادثة ، انتهى .
وقد قام الحاج مهديّ العطّار المعاصر بتشييد وتوسيع المرقد ، وأحدث بئراً لسقي الزّوّار ، وأصبحت اليوم هذه البقعة عامرة مأهولة بالزّوّار .
الحسيني الجلالي ، مزارات أهل البيت ، / 86 - 87
ودفنا مع شهداء الطّالبيّين « 1 » في حفرة واحدة ، عند رجلَي الحسين عليه السلام ، وربّما يتوهّم البعض أنّ المرقد الّذي بالقرب من كربلاء ، هو مرقد عون بن عبداللَّه ، أو يزعم البعض أنّه مرقد عون بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وامّه فاطمة بنت حزام الكلابيّة أحد إخوة العبّاس الثّلاثة ، وكلا القولين وهم صرف واشتباه ، وإنّما هو قبر عون بن عبداللَّه بن جعفر ابن مرعى بن عليّ بن الحسن البنفسج بن إدريس بن داود بن أحمد المسور بن عبداللَّه بن موسى الجون بن عبداللَّه المحض بن الحسن المثنّى بن الحسن السّبط بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان في الحائر المقدّس الحسينيّ وكانت له ضيعة على ثلاثة فراسخ عن بلد كربلاء ، فخرج إليها وأدركه الموت ، فدفن في ضيعته ، فكان له مزار مشهور وقبّة عالية ، والنّاس يقصدونه بالنّذور وقضاء الحاجات . . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) - انظر السّيّد جعفر بن السّيّد محمّد الأعرجيّ المتوفّى سنة 1333 ه ، مناهل الضّرب في أنساب العرب - مخطوط ، وتوجد نسخة منه لدى حفيدة الأستاذ السّيّد باقر الأعرجيّ حاكم بداية البصرة اليوم ، وأخرى عند العلّامة آغا بزرك الطّهرانيّ .