عون بن عبداللَّه بن جعفر ، وامّه زينب الكبرى .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 257
امّ كلثوم بنت عبداللَّه بن جعفر :
من فواضل نساء عصرها ، [ ثمّ ذكر كلام المبرّد كما ذكرناه في القاسم بن محمّد بن جعفر بن أبي طالب ] .
وخطبها الحجّاج إلى عبداللَّه بن جعفر على لفي ألف في السّرِّ ، وخمسمائة ألف في العلانية .
فأجابه إلى ذلك وحملها إلى العراق ، فأقامت عنده ثمانية أشهر ، فلمّا خرج عبداللَّه بن جعفر إلى عبد الملك بن مروان وافداً ، نزل بدمشق ، فأتاه الوليد بن عبد الملك على بغلة ومعه النّاس ، فاستقبله ابن جعفر بالتّرحيب ، فقال له الوليد : لكنّك أنت لا مرحباً بك ولا أهلًا .
قال : مهلًا يا ابن أخي ، فلست أهلًا لهذه المقالة منك . قال : بلى واللَّه وبِشَرٍّ منها . قال :
وفيم ذلك ؟ قال : لأنّك عمدت إلى عقيلة نساء العرب وسيِّدة نساء بني عبد مناف ، فعرضتها عبد ثقيف يتفخّذها . قال : وفي هذا عتبت عليَّ ابن أخي ؟ قال : نعم . فقال عبداللَّه : ما أحقّ النّاس أن لا يلومني في هذا إلّاأنت وأبوك ، لأنّ مَنْ كان قبلكم من الولاة يصلون رحمي ويعرفون حقِّي ، وإنّك وأباك منعتماني رفدكما حتّى ركبني الدَّين ، أما واللَّه لو كان عبداً حبشيّاً مجدعاً أعطاني بها ما أعطاني عبد ثقيف لزوّجتها منه ، إنّما فديت بها رقبتي .
فما راجعه كلمة حتّى عطف عنانه ، ومضى حتّى دخل على عبد الملك ، فقال : ما لك يا أبا العبّاس ؟ قال : إنّك سلّطت عبد ثقيف وملّكته حتّى تفخّذ نساء بني عبد مناف ، فكتب عبد الملك إلى الحجّاج يقسم عليه أن لا يضع كتابه من يده حتّى يطلِّقها ، ففعل . ولم يكن يقطع الحجّاج عنها رزقاً ولا كرامة يجريها عليها حتّى خرجت من الدّنيا وما زال واصلًا لعبداللَّه بن جعفر حتّى مات ، وما كان يأتي عليه حول إلّاوعنده عير مقبلة من عند الحجّاج عليها أموال وكسوة وتحف . « 1 »
كحالة ، أعلام النّساء ، 4 / 252 - 253
هامش
( 1 ) - [ من المستطرف للآبشيهيّ ] .