استشهاده عليه السلام
وقال أرباب المقاتل : فلمّا كان اليوم العاشر من المحرّم وشبّ القتال « 1 » وقُتل أصحاب الحسين عليه السلام ، اجتمع آل أبي طالب ، يُودِّع بعضهم بعضاً ، وعزموا على الحرب ويسارعون إلى القتل بين يديه . ثمّ تقدّمت إخوة الحسين عليه السلام وبنو أخيه وبنو عمّه عازمين على أن يموتوا دونه ، فصاح بهم الحسين عليه السلام : صبراً يا بني عمومتي ، صبراً يا أهل بيتي ، واللَّه لا رأيتم هواناً بعد هذا اليوم أبداً « 2 » . ثمّ خرج عون بن جعفر واستأذن الحسين عليه السلام ، فبرز إليهم وقاتل حتّى قُتل ، ثمّ برز بعده القاسم بن محمّد بن جعفر إلى القوم وهو يرتجز ويقول :
أنا الغلام الأبطحيّ الطّالب * من معشرٍ في « 3 » هاشم وغالب
ونحنُ حقّاً سادة الذّوائب * هذا حسين أطيب الأطائب
من عترة البرّ « 4 » التّقي العاقب
وهو يضربهم بسيفه يميناً وشمالًا « 5 » وهو يرتجز بالشّعر المقدّم « 5 » ، ولم يزل يقاتل حتّى قتل من القوم ثمانين فارساً واثنى عشر راجلًا ، وقد أثخن بالجراح ، فعطفوا عليه من كلّ جانب حتّى قتلوه في حومة الحرب ، رضوان اللَّه عليه .
الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 169 - 170 / عنه : الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 245
خرج بعد عون بن جعفر وقاتل ، فقتل منهم جمعاً كثيراً عدّ بعضهم فارسهم ثمانين وراجلهم اثنى عشر ، واثخِنَ بالجراح ، فعطفوا عليه من كلّ جانب ، فقتلوه في حومة الحرب ، رضوان اللَّه عليه .
المامقاني ، تنقيح المقال ، 2 - 2 / 24
هامش
( 1 ) - [ المطبوع : القتل ] .
( 2 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 3 ) - [ وسيلة الدّارين : من ] .
( 4 ) - [ وسيلة الدّارين : الطّهر ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .