فأقمنا ثلاثة أيّام « 1 » في بيته ، ندور معه « 2 » كلّما صار في بيت إحدى « 2 » نسائه « 1 » . ثمّ رجعنا إلى بيتنا » « 3 » . « 4 »
المصعب الزّبيري ، نسب قريش ، / 81 - 82 / مثله : البيهقي ، دلائل النّبوّة ، 4 / 371 ؛ ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 29 / 175 ، مختصر ابن منظور ، 12 / 73 - 74 ؛ سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 190 - 191 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 125 ؛ النّقدي ، زينب الكبرى ، / 79 ؛ الجزائري ، الأنوار النّعمانيّة ، 3 / 227 - 228
ثمّ وجّهه في جيش إلى مؤتة من بلاد الشّام ، فاستشهد وقطعت يداه في الحرب ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لقد أبدله اللَّه بهما جناحين يطير بهما في الجنّة . فسمّي ذا الجناحين وسُمِّي الطّيّار في الجنّة .
« 5 » ودخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - حين أتاه نعي جعفر - على أسماء بنت عميس فعزّاها به ، ودخلت فاطمة عليها السلام تبكي وهي تقول : وا عمّاه ، فقال رسول اللَّه ( ص ) : على مثل جعفر فلتبك البواكي « 5 » . ثمّ انصرف إلى أهله وقال : اتّخذوا لآل جعفر طعاماً فقد شغلوا عن أنفسهم . وضمّ عبداللَّه بن جعفر إليه ومسح رأسه ، وعيناه تدمعان وقال : اللَّهمّ اخلف جعفراً في ذرّيّته بأحسن ما خلفت به أحداً من عبادك الصّالحين .
واستشهد جعفر ، وهو ابن نحو من أربعين سنة ، وذلك في سنة ثمان من الهجرة .
« 6 » فلمّا استشهد وزيد بن حارثة ، بكى وقال : « أخواي ومؤنساي ومحدِّثاي » « 6 » .
هامش
( 1 - 1 ) [ تذكرة الخواصّ : نذور معه في بيوت أزواجه ] .
( 2 - 2 ) [ الأعيان : في بيوت ] .
( 3 ) - [ أضاف في دلائل النّبوّة وتاريخ دمشق وتذكرة الخواصّ والأعيان : فأتانا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ( والأعيان : أتاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعد ذلك ) وأنا أساوم بشاة أخاً لي ، فقال : اللَّهمّ بارك له في صفقته ، قال عبداللَّه : ما بعت شيئاً ولا اشتريت إلّابُورِكَ فيه ] .
( 4 ) - [ جاء في هامش دلائل النّبوّة : رواه الواقدي في المغازي ( 2 : 766 - 767 ) ] .
( 5 - 5 ) [ مثله في الاستيعاب ، 1 / 212 ؛ التّبيين ، / 114 ؛ أسد الغابة ، 1 / 289 ؛ ذخائر العقبى ، / 218 ] .
( 6 - 6 ) [ مثله في التّبيين ، / 115 ] .