تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
عشرة ، ثمّ سمعوا بأنّ قريشاً أسلمت ، فعادوا ، فوجدوا الأمر على خلاف ما بلغهم . ثمّ هاجروا ثانياً وأميرهم جعفر وكانوا 75 رجلًا و 12 امرأة ، وذلك في السّنة الرّابعة ، وقيل الخامسة من النّبوّة . قال ابن كثير في تاريخه : وكان جعفر هو المقدّم عليهم والمترجم عنهم - أي المتكلِّم - عند النّجاشيّ وغيره ا ه . روى ابن هشام في سيرته بسنده عن محمّد بن إسحاق المطلبيّ قال : لمّا رأى رسول اللَّه ( ص ) ما يصيب أصحابه من البلاء وما هو فيه من العافية لمكانه من اللَّه ومن عمّه أبي طالب ، وأ نّه لا يقدر على أن يمنعهم ممّا هم فيه من البلاء ، قال لهم : لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإنّ بها ملكاً لا يُظلم عنده أحد وهي أرض صدق حتّى يجعل اللَّه لكم فرجاً ممّا أنتم فيه . فخرج عند ذلك المسلمون إلى أرض الحبشة مخافة الفتنة ، وفراراً إلى اللَّه بدينهم ، فكانت أوّل هجرة في الإسلام . ثمّ عدّ الّذين هاجروا فيها ، فكانوا عشرة . قال : فكان هؤلاء العشرة أوّل من خرج من المسلمين إلى أرض الحبشة ، وكان عليهم عثمان بن مظعون . ثمّ خرج جعفر بن أبي طالب ، وتتابع المسلمون حتّى اجتمعوا بأرض الحبشة ، منهم من خرج بأهله ، ومنهم من خرج بنفسه لا أهل معه ا ه . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 120 - 121 وكان جعفر بن أبي طالب من أحبّ النّاس إلى رسول اللَّه عليه السلام ، هاجر إلى الحبشة بأمر النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فأسلم النّجاشيّ ومن تبعه على يديه . ( قال الشّعبيّ ) : وقدم المدينة عند فتح خيبر ، فالتزمه النّبيّ صلى الله عليه وآله وجعل يُقبِّل بين عينيه ويقول : ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحاً ، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر . وكان إسلام جعفر بأمر أبيه أبي طالب في السّنة الّتي بعث فيها النّبيّ صلى الله عليه وآله ، وكان يصلِّي مع النّبيّ صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليه السلام وخديجة عليها السلام ، والنّاس عاكفون على الأصنام ، هذا هو الصّحيح .