ابن زياد يبعث برأس مسلم وهانئ عليهما السلام إلى يزيد
قالوا : ولمّا كتب ابن زياد إلى يزيد بقتل مسلم وبعثته إليه برأسه ورأس هانئ بن عروة ورأس ابن صلحب وما فعل بهم .
كتب إليه [ يزيد ] : إنّك لم تعدُ أن كنت كما أحبّ ، عملت عمل الحازم ، وصلت صولة الشّجاع ، وحقّقت ظنِّي بك ، وقد بلغني أنّ حسيناً توجّه إلى العراق ، فضع المناظر والمسالح وآذك العيون ، واحترس كلّ الاحتراس ، فاحبس على الظّنّة ، وخذ بالتّهمة ، غير أن لا تقاتل إلّامن قاتلك ، واكتب إليّ في كلّ يوم بما يحدث من خبر إن شاء اللَّه .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 342 ، أنساب الأشراف ، 2 / 85
« 1 » قال أبو مخنف : عن أبي جناب يحيى بن أبي حيّة الكلبيّ ، قال : ثمّ إنّ عبيداللَّه بن زياد لمّا قتل مسلماً وهانئاً ، بعث برؤوسهما « 2 » مع هانئ بن أبي حيّة الوادعيّ ، والزّبير بن الأروح التّميميّ إلى يزيد بن معاوية ، وأمر كاتبه عمرو بن نافع أن يكتب إلى يزيد بن معاوية بما كان من « 3 » مسلم وهانئ ، فكتب إليه « 4 » كتاباً أطال فيه - وكان أوّل من أطال في الكتب - فلمّا نظر فيه عبيداللَّه بن زياد ، كرهه « 5 » وقال : ما هذا التّطويل وهذه الفضول ؟
اكتُب :
« 1 »
هامش
( 1 ) - [ زاد في تاريخ دمشق : الزّبير بن الأروح التّميميّ ، عراقيّ من التّابعين ، وقد على يزيد بن معاوية . قرأت على أبي الوفاء حفّاظ بن الحسن الغسّانيّ ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا هارون الميدانيّ ، نا أبو سليمان بن زبير ، أنا عبداللَّه بن أحمد بن جعفر الفرغانيّ ، أنا محمّد بن جرير الطّبريّ ، قال : حدّث عن هشام بن محمّد الكلبيّ قال ] .
( 2 ) - [ تاريخ دمشق : برأسيهما ] .
( 3 ) - [ زاد في تاريخ دمشق : أمر ] .
( 4 ) - [ تاريخ دمشق : الكاتب ] .
( 5 ) - [ تاريخ دمشق : تكرّهه ] .