الحيرة ؟ أفلا « 1 » تعلم أيّها الأمير أنّك بعثتني إلى أسدٍ ضرغام ، « 2 » وبطلٍ همام ؛ في كفِّه سيف حسام ، يقطر منه الموت الزّوام 2 . ( 10 * )
فأرسل إليه ابن زياد أن : أعطه الأمان ، فإنّك لن تقدر عليه إلّا « 3 » بالأمان المؤكّد بالأيمان « 3 » . فجعل محمّد بن الأشعث يناديه : ويحك يا ابن عقيل ، لا تقتل نفسك ، لك الأمان . فيقول مسلم : لا حاجة لي في أمان الغدرة الفجرة ، وينشد « 4 » :
أقسمتُ لا اقتَلُ إلّاحُرّاً * وإن رأيتُ الموتَ شيئاً مُرّا « 5 » « 6 » كُلّ « 6 » امرئٍ يوماً مُلاق شرّا
رُدّ شعاع النّفس فاستَقرا * أضربكم ولا أخاف ضرّاً
ضرب همام يستهين الدّهرا * ويخلط البارد سخناً مُرّا
ولا أقيم للأمان قدرا
أخاف أن أخدع أو أغرا « 6 »
فناداه محمّد بن الأشعث : ويحك يا مسلم ، إنّك « 7 » لن تغرّ ولن تخدع « 7 » ، والقوم ليسوا بقاتليك ، فلا تقتل نفسك .
فلم يلتفت إليه ، فجعل يقاتلهم « 8 » حتّى أثخن بالجراح ، وضعف عن الكفاح « 9 » ،
هامش
( 1 ) - [ تسلية المجالس : أوَ لا ، وناسخ التّواريخ : أوَ لَمْ ] .
( 2 - 2 ) [ في تسلية المجالس : وسيف حسام في كفّ بطل همام من آل خير الأنام ] .
( 3 - 3 ) [ تسلية المجالس : به ] .
( 4 ) - [ تسلية المجالس : ثمّ جعل يقاتلهم وهو يقول ] .
( 5 ) - [ تسلية المجالس : نكراً ] .
( 6 - 6 ) [ تسلية المجالس :أكره أن أخدع أو اغرّا * أو يخلط البارد سخناً حرّا
كلُّ امرئٍ يوماً سيلقى شرّا * أضربكم ولا أخاف ضرّا( 7 - 7 ) [ تسلية المجالس : لا تكدّ ولا تفرّ ] .
( 8 ) - [ تسلية المجالس : يقاتل ] .
( 9 ) - [ تسلية المجالس : القتال ] .