اللَّه يُبشِّرك بيحيى » فمَن صام « 1 » هذا اليوم ثمّ دعا اللَّه عزّ وجلّ استجاب اللَّه له كما استجاب « 2 » اللَّه لزكريّا ، ثمّ قال : يا ابن شبيب ! إنّ المحرّم هو الشّهر الّذي كان أهل الجاهليّة « 3 » يحرّمون فيه الظّلم « 4 » والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الامّة حرمة شهرها ، ولا حرمة نبيّها ، لقد قتلوا في هذا الشّهر ذرِّيّته وسبوا نساءَهُ وانتهبوا ثقله ، فلا غفر اللَّه لهم ذلك أبداً ، يا ابن شبيب ! إن كنت باكياً لشيء فابكِ للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، فإنّه ذبح كما يُذبح الكبش ، وقُتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلًا ما لهم في الأرض شبيهون « 5 » ، ولقد بكت « 6 » السّماوات السّبع والأرضون « 6 » لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، « 7 » فلم يؤذن لهم « 7 » ، فهم عند قبره شعث « 8 » غبر إلى أن يقوم القائم عليه السلام ، فيكونون « 9 » من أنصاره وشعارهم يا لثارات « 10 » الحسين عليه السلام . يا ابن شبيب ! لقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدِّه عليهم السلام ، أنّه لمّا قُتل جدِّي الحسين صلوات اللَّه عليه مطرت « 11 » السّماء دماً وتراباً أحمر ، يا ابن شبيب ! إن « 12 » بكيت على الحسين حتّى تصير دموعك على خدّيك غفر اللَّه لك كلّ ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً ، قليلًا كان أو كثيراً ، يا ابن
هامش
( 1 ) - [ زاد في الخصائص : في ] .
( 2 ) - [ لم يرد في الأنوار ] .
( 3 ) - [ زاد في الأمالي والبحار والعوالم والخصائص والأنوار ونفس المهموم : فيما مضى ] .
( 4 ) - [ لم يرد في المنتخب ] .
( 5 ) - [ في المنتخب والخصائص والأنوار : شبيه ] .
( 6 - 6 ) [ المنتخب : السّماء والأرض ] .
( 7 - 7 ) [ في الأمالي والبحار والعوالم ونفس المهموم والخصائص والأنوار : فوجدوه قد قتل ] .
( 8 ) - الشّعث ككتف : المغبر الرّأس . الشّعث بالفتح : انتشار الأمر وخلله كالشّعث بالتّحريك .
( 9 ) - [ زاد في الأنوار : ( فهم يكون خ ) ] .
( 10 ) - أصله يا آل ثارات ، فحذفت الهمزة من الآل للتّخفيف ، فصار يا لثارات وهو مثل يا لبكر ، أصله يا آل بكر .
( 11 ) - [ المطبوع : أمطرت ] .
( 12 ) - [ زاد في نفس المهموم : كنت ] .