تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1054

مساهمون:

ص١٠٥٤
الدّنانير والدّراهم ، وربّما حمل على ظهره الطّعام أو الحطب حتّى يأتي باباً « 1 » باباً فيقرعه « 1 » ثمّ يناول مَن يخرج إليه ، وكان يغطِّي وجهه إذا ناول فقيراً لئلّا يعرفه ، فلمّا توفِّي عليه السلام فقدوا ذلك ، فعلموا أنّه كان عليّ بن الحسين عليه السلام . ولمّا وضع عليه السلام على المغتسل ، نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الإبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين ، ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خزّ ، فعرض « 2 » له سائل ، فتعلّق بالمطرف ، فمضى وتركه « 3 » ، وكان يشتري الخزّ في الشّتاء ، فإذا جاء الصّيف باعه ، فتصدّق بثمنه . ولقد نظر عليه السلام يوم عرفة إلى قوم يسألون النّاس ، فقال : ويحكم ! أغير اللَّه تسألون في مثل هذا اليوم إنّه ليرجى في هذا اليوم لما في بطون « 4 » الحبالى أن يكونوا سعداء « 4 » ، ولقد كان عليه السلام يأبى أن يؤاكل امّه فقيل له « 5 » : يا ابن رسول اللَّه ! أنت أبرّ النّاس وأوصلهم للرّحم ، فكيف لا تؤاكل امّك ؟ فقال : إنّي أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه ، ولقد قال له عليه السلام رجل : يا ابن رسول اللَّه ! إنّي لُاحبّك في اللَّه حبّاً شديداً ، فقال : اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن احبَّ لك « 6 » وأنت لي مبغض . ولقد حجّ على ناقة له عشرين حجّة ، فما قرعها بسوط ، فلمّا نفقت « 7 » أمر بدفنها لئلّا تأكلها « 8 » السّباع ، ولقد سئلت عنه مولاة له ، فقالت : أطنب أو أختصر ؟ فقيل لها : بل اختصري ، فقالت : ما أتيته بطعام نهاراً قطّ وما فرشت له فراشاً بليل قطّ ، ولقد انتهى ذات يوم إلى قوم يغتابونه ، فوقف عليهم فقال « 9 » : إن كنتم صادقين فغفر اللَّه لي ، وإن كنتم كاذبين فغفر اللَّه لكم .
هامش
( 1 - 1 ) [ الدّمعة : فيقرع ] . ( 2 ) - [ البحار والدّمعة : فتعرّض ] . ( 3 ) - [ زاد في الدّمعة : له ] . ( 4 - 4 ) [ الدّمعة : الجبال أن يكون سعيداً ] . ( 5 ) - [ لم يرد في الدّمعة ] . ( 6 ) - [ البحار والدّمعة : فيك ] . ( 7 ) - [ المطبوع : توفّت ] . ( 8 ) - [ البحار والدّمعة : يأكلها ] . ( 9 ) [ زاد في البحار : لهم ] .