حدّثنا عبداللَّه بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا أبو عوانة ، عن فراس ابن يحيى ، عن الشّعبي ، عن مسروق ، عن عائشة رضي اللَّه عنها ، قالت : كنّا عند النّبيّ ( ص ) في مرضه الّذي ماتَ فيه ما تغادر منّا واحدة ، إذ جاءت فاطمة تمشي ما تخطى مشيتها من مشية النّبيّ ( ص ) شيئاً ، فلمّا رآها قال : « مرحباً بابنتي » ، فأقعدها عن يمينة - أو عن يساره - ثمّ سارّها بشيءٍ فبكت . فقلت لها : أنا من بين نسائه : خصّك رسول اللَّه ( ص ) من بيننا بالسّرار وأنتِ تبكين ، ثمّ سارّها بشيءٍ فضحكت . قالت ، فقلتُ لها : أقسمتُ عليكِ بحقِّي - أو بما لي عليكِ من الحقّ - لما أخبرتيني ، قالت : ما كنتُ لأفشي على رسول اللَّه ( ص ) سرّه ، قالت : فلمّا توفّى النّبيّ ( ص ) سألتها . فقالت : أمّا الآن فنعم ! أمّا بكائي فإنّ رسول اللَّه ( ص ) قال لي : « إنّ جبرئيل عليه السلام كان يعرض عليَّ القرآن كلّ عام مرّة ، فعرض العام مرّتين ولا أرى إلّاأجلي قد اقترب » ، فبكيت . فقال لي : « إتّقِ اللَّه واصبري ، فإنِّي أنا نِعْمَ السّلف لكِ » . ثمّ قال : « يا فاطمة ! أما ترضين أن تكوني سيِّدة نساء العالمين - أو نساء هذه الأُمّة - » فضحكت . رواه جابر الجعفي ، عن الشّعبي مثله ، ورواه جابر عن أبي الطّفيل ، عن عائشة نحوه ، ورواه عروة بن الزّبير وأبو سلمة بن عبدالرّحمان ويحيى بن عباد ، عن عائشة نحوه ، وروته فاطمة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة ، عن عائشة نحوه .
أبو نعيم ، حلية الأولياء ( ط دار الكتاب العربي ) ، 2 / 39 - 40
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، حدّثنا أبو بكر الخطيب .
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن هبّة اللَّه ، ومحمّد بن عليّ بن محمّد بن جعفر قالوا : أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبداللَّه بن جعفر ، حدّثنا يعقوب بن سفيان ، حدّثنا سعيد بن أبي مريم ، عن نافع بن يزيد ، حدّثني ابن غزيّة ، عن محمّد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان أنّ امّه فاطمة بنت حسين بن عليّ حدّثته :
أنّ عائشة كانت تقول : أخبرتني فاطمة أنّ رسول اللَّه ( ص ) أخبرنا أنّه لم يكن نبيّ كان بعده نبيّ إلّاعاش بعده نصف عمر الّذي كان قبله ، وأ نّه أخبرني أنّ عيسى ابن مريم
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 941
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٩٤١