3 - من تأمل ما بين البيتين - الهاشميّ والأمويّ - من عداوة قديمة وحديثة ، وما فعلته اميّة بسيّد الشّهداء عليه السلام يقطع باستحالة ذلك .
4 - تبودلت الرّسائل بين محمّد بن عبداللَّه بن الحسن والمنصور العبّاسي ، وما ترك أحدهما للآخر شيئاً ينتقص به إلّاوذكره . ولو صحّ هذا الزّواج لذكره المنصور خافضاً به لمحمّد وأبيه ، فقد ذكر ما هو دون هذا بكثير .
5 - لم يذكرها كبار محدّثي الشّيعة ، ورجال التّاريخ منهم ، مع ما تميّزوا به من الاطّلاع ، والتّحقيق ، وعدم المهادنة لأحد ، فهذا الشّيخ المفيد ، والسّيّد المرتضى ، وابن شهرآشوب ، والطّبرسيّ ، وغيرهم من أعلام الطّائفة لم يذكروها .
6 - قال العلّامة المحقّق الشّيخ عبّاس القمّيّ رحمه الله : فظهر ممّا ذكرنا كذب ما نقله أبو الفرج الأصفهاني المروانيّ عن الزّبير بن بكّار الزّبيريّ المعروف عداوته وعداوة آبائه للعلويّين ، وأولاد الأئمّة الطّاهرين . في مقاتل الطّالبيّين : أنّها بعد انقضاء عدّتها تزوّجها عبداللَّه بالتّفصيل الّذي لا يرضى مسلم غيور بنقله فضلًا عمّن كان من أهل الإيمان ، ولا غرو منه في نقل ذلك وأمثاله ، فإنّه عرقت فيه عروق اميّة ومروان ، والعجب أنّه روى بعد ذلك عن أحمد بن سعيد في أمر تزويجه إيّاها ما يكذّب هذه الرّواية الموضوعة أيضاً ، فإنّه روى مسنداً عن إسماعيل بن يعقوب : إنّ فاطمة بنت الحسين عليه السلام لمّا خطبها عبداللَّه أبت أن تتزوّجه ، فحلفت امّها عليها أن تزوّجه ، وقامت في الشّمس ، وآلت أن لا تبرح حتّى تزوّجه ، فكرهت فاطمة أن تخرج ، فتزوّجته .
دخيّل ، أعلام النّساء ، / 39 - 44
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 895
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٩٥