في بيان ذكر المقتولين يوم الطّفّ من بني هاشم الّذين لم يذكروا في النّاحية ، منهم :
عبداللَّه الرّضيع الّذي ولد يوم الطّفّ وقت صلاة الظّهر على ما رواه صاحب كتاب الحدائق الورديّة ، قال : ولد للحسين عليه السلام في الحرب وامّه أم إسحاق بنت طلحة بن عبيداللَّه التّيميّة زوجة الحسين عليه السلام ، فأُتي به وهو قاعد ، فأخذه في حجره ولبّاه بريقه وسمّاه عبداللَّه ، فبينما هو كذلك إذ رماه عبداللَّه بن عقبة الغنويّ ، وقيل : هاني بن ثبيت الحضرميّ بسهم فنحره ، فأخذ الحسين عليه السلام دمه فجمعه ورمى به نحو السّماء ، فما وقع منه قطرة إلى الأرض .
قال فضيل : وحدّثني أبو الورد أنّه قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لو وقعت منه إلى الأرض قطرة لنزل العذاب . انتهى كلام صاحب الحدائق .
ومن هنا قال السّيِّد الجليل السّيِّد حيدر الحلّي رحمه الله :
له اللَّه مفطور من الصّبر قلبه * ولو كان من صمّ الصّفّا لتفطّرا
ومنعطف أهوى لتقبيل طفله * فقبّل منه قبله السّهم منحرا
لقد ولدا في ساعة هو والرّدى * ومن قبله في نحره السّهم كبّرا
الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 161 / عنه : الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 280
( فائدة ) قال الصّادق عليه السلام لإحدى أزواجه وهي امّ إسحاق : ترضع أحد ابنيها محمّداً أو إسحاق ، فقال عليه السلام : يا امّ إسحاق لاترضعيه من ثديٍ واحدٍ وارضعيه من كليهما يكون أحدهما طعاماً والآخر شراباً ، من هذا يظهر أنّ الرّضيع يحتاج إلى الماء كما أنّه يحتاج إلى الطّعام .
وممّن قُتِلَ من أولاد الحسين عليه السلام كما حكى عن الحدائق الورديّة : أنّه ولد بالطّفّ في يوم عاشوراء للحسين عليه السلام ابن في وقت صلاة الظّهر عند المحاربة ، فأتي به إلى الحسين عليه السلام وهو قاعد بباب الخيمة ، فأخذه في حجره وأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ولبّاه بريقه وقبّله وسمّاه ، إذ رماه عبداللَّه بن عقبة الغنويّ بسهم في نحره فذبح في حجر