فمه بيذق ، فقال : هذا جزاء مَنْ قومر .
وروى الفضل بن سليمان ، عن النّصر بن مخارق ، قال : رأيتُ الشّعبيّ بالنّجف يلعب الشّطرنج وإلى جنبه قطيفة ، فإذا مرّ به مَن يعرفه أدخل رأسه فيها . وبلغ من كذبه أنّه قال : لم يشهد الجمل من الصّحابة إلّاأربعة ، فإن جاءوا بخامس فأنا كذّاب ، عليّ وعمّار وطلحة والزّبير ، وقد أجمع أهل السِّيَر أنّه شهد البصرة مع عليّ عليه السلام ثمانمائة من الأنصار وتسعمائة من أهل بيعة الرّضوان وسبعون من أهل بدر .
وهو الذي روى أنّ عليّاً عليه السلام كان أحمر الرّأس واللِّحية خلافاً على الأمّة في وصفه ، وبلغ من نصبه وكذبه أنّه كان يحلف باللَّه لقد دخل عليّ بن أبي طالب اللّحد وما حفظ القرآن ، وهذا خلاف الإجماع وإنكار الاضطرار ، وروى مخالد ، قال : قيل للشّعبيّ : إنّك لتقع في هذه الشّيعة وإنّما تعلّمت منهم . وكان يقول : ما أشكّ في صاحبنا الحارث الأعور أنّه كان كذّاباً ، وكان يشبه في زيِّه ولباسه وفعاله وكلامه بالشطار وأهل الزعارة ، وخالف الأمّة في قوله : إنّ النّفساء تربص شهرين . فكيف يحتجّ برواية هذا على أمير المؤمنين عليه السلام مع أنّ المشهور عنه أنّه كان لا يرى الحرام شيئاً ويقول فيه إنّه جاء إلى ما أحلّ اللَّه فحرّمه على نفسه يمسك امرأته ولا شيء عليه .
المفيد ، الفصول المختارة ( من مصنّفاته ) ، 2 / 216 - 217
كان الشّعبيّ من قضاة بني مروان ، وكان من المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام حتّى دخل على الحجّاج وقال : مَنْ أمير المؤمنين عليه السلام ، فغضب منه الحسن البصري وجعل يعظه .
الغزالي ، إحياء العلوم ، 2 / 346
عن الشّعبيّ ، حدّثني الحارث الأعور ، وكان كذّاباً .
ابن حجر ، تهذيب التّهذيب ( ط دار المعرفة ) ، 1 / 470
وقال مجالد : قيل للشّعبيّ ، كنتَ تختلف إلى الحارث ، قال : نعم ، أختلف إليه ، أتعلّم منه الحساب ، كان أحسب النّاس .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 613
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٦١٣