اهتمام الإمام السّجّاد عليه السلام لحفظ دار أخته سكينة وامّها الرّباب عليهما السلام بعد استشهاد أبيه عليه السلام
وروي عن جعفر بن محمّد أنّه قال : أصيب الحسين عليه السلام وعليه دين بضع وسبعون ألف دينار ، قال : وكفّ يزيد عن أموال الحسين عليه السلام ، غير أنّ سعيد بن العاص « 1 » هدم دار عليّ بن أبي طالب ، ودار الرّباب بنت امرئ القيس ، وكانت تحت الحسين ، وهي امّ سكينة .
قال : واهتمّ أبي - عليّ بن الحسين عليه السلام - بدَين أبيه همّاً شديداً حتّى امتنع من الطّعام والشّراب والنّوم في أكثر أيّامه ولياليه ، فأتاه آت في المنام ، فقال له : لا تهتمّ بدَين أبيك فقد قضاه اللَّه بمال بجيش ، فلمّا كان في اللّيلة الثّانية رأى مثل ذلك ، فسأل عنه ، فقالت له امرأة من أهله : كان لأبيك عبد روميّ يقال له بجيش . استنبط له عيناً بذي خشب ، فسأل عن ذلك ، فأخبر به . وأنّ الحسين كان [ قد ] أعطى الرّباب بنت امرئ القيس منها سقي يوم السّبت وليلة السّبت نحلة ، فورثت ذلك سكينة بنتها .
فما مضت بعد ذلك قلائل حتّى أرسل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان إلى عليّ بن الحسين عليه السلام يقول له : أنّه ذكرت لي عين أبيك بذي خشب تعرف بجيش ، فإن أحببت بيعها ، ابتعتها منك . قال له عليّ بن الحسين عليه السلام : خذها بدَين الحسين عليه السلام وذكر له .
قال : أخذتها . واستثنى منها ما كان لسكينة ، وأوفى دَين الحسين عليه السلام .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 269 - 270
« 2 »
وروى أبو مخنف عن الجلوديّ : أنّه لمّا قُتل الحسين عليه السلام كان عليّ بن الحسين نائماً ،
هامش
( 1 ) - وهو سعيد بن العاص بن سعيد الأمويّ ، ولّاه عثمان الكوفة ، ودافع عن عثمان وقاتل إلى أن قُتل عثمان ، فخرج إلى مكّة ، ثمّ ولّاه معاوية المدينة ، وكان شديداً ومتجبّراً . قال الذّهبي : أنّه توفّى سنة 59 ه ( الكاشف 1 / 363 )
( 2 ) ( - 2 * ) [ لم يرد في نفس المهموم ]