سكينة عليها السلام واستشهاد أخيها في ساحة القتال
وفي بعض الكتب المعتمدة :
عن حميد بن مسلم قال : كنت في عسكر ابن زياد ( لع ) فنظرت إلى الطّفل الّذي قُتل على يد الحسين عليه السلام ، وإذا قد خرجت من الخيمة امرأة قد كسفت الشّمس بمحياها وهي تعثر في أذيالها تقع تارة وتقوم أخرى وهي تنادي : « وا ولداه ، وا قتيلاه ، وا مهجة قلباه ، فبكت لسجعها بنو اميّة ، حتّى أتت إلى الطّفل الذّبيح وسقطت عليه تندبه طويلًا ، فخرجت خلفها بنات كاللّؤلؤ المنثور ، والحسين كان حينئذٍ يعظ القوم ، فردّ من حينه إلى تلك الامرأة وجعل يستر عنها ويغطِّيها ويتلطّف بها ، حتّى ردّها إلى الخيمة .
فقلت لمن حولي : من هذه ؟ فقالوا : امّ كلثوم ، والبنات فاطمة الصّغرى ، وسكينة ، ورقيّة ، وزينب ، فلم أملك نفسي من كثرة البكاء ، وخرجت فارّاً على وجهي .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 402