ومنها : وداع الإمام عليه السلام معها عليها السلام
قال : ثمّ نادى عليه السلام : يا امّ كلثوم ، ويا زينب ، ويا سكينة ، ويا رقيّة ، ويا عاتكة ، ويا صفيّة ! عليكنّ منِّي السّلام ، فهذا آخر الاجتماع ، وقد قرب منكم الافتجاع . فصاحت امّ كلثوم : يا أخي ! كأ نّك استسلمت للموت ، فقال لها الحسين عليه السلام : يا أختاه ! فكيف لا يستسلم من لا ناصر له ولا معين ؟ فقالت : يا أخي ! رُدّنا إلى حرم جدّنا . فقال لها عليه السلام :
يا أختاه ! هيهات هيهات لو تُرك القطا لنام . فرفعت سكينة صوتها بالبكاء والنّحيب ، فضمّها الحسين عليه السلام إلى صدره الشّريف وقبّلها ومسح دموعها بكمّه وقال :
سيطول بعدي يا سُكينة فاعلمي * منكِ البكاءُ إذا الحِمامُ دهاني
لا تُحرقي قلبي بدمعكِ حسرةً * ما دام منِّي الرّوح في جُثماني
فإذا قُتِلْتُ فأنتِ أولى بالّذي * تأتينه يا خيرة النّسوانِ
مقتل أبي مخنف ( المشهور ، / 84