إلّا هو . أمّا بعد ، فأصلحَ اللَّه أمير المؤمنين ، وأعانه على ما ولّاه وعصمَ له دينه ، فإنّ أمير المؤمنين كتب إلى أبي بكر ابن حزم أن يقسّم فينا مالًا من الكتيبة ، ويتحرّى بذلك ما كان يصنع من كان قبله من الأئمّة الرّاشدين المهديِّين ، فقد بلغنا ذلك ، وقسم فينا ، فوصلَ اللَّه أمير المؤمنين وجزاهُ مِن والٍ خير ما جزى أحداً مِنَ الوُلاة ، فقد كانت أصابتنا جفوة ، واحتجّنا إلى أن يُعمَل فينا بالحقّ ، فاقسم لك باللَّه يا أمير المؤمنين ، لقد اختدم من آل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مَنْ كان لا خادم له ، واكتسى مَنْ كان عارياً ، واستنفق مَنْ كان لا يجد ما يستنفق .
وبعثت إليه رسولًا « 1 » قال : فأخبرني الرّسول ، قال فقدمتُ « 1 » عليه ، فقرأ كتابها ، وإنّه ليحمد اللَّه ويشكره ، وأمر لي بعشرة دنانير ، وبعث إلى فاطمة بخمسمائة دينار ، وقال :
استعيني بها على ما يَعْروكِ ، وكتب إليها بكتاب يذكر فضلها ، وفضل أهل بيتها ويذكر ما أوجب اللَّه لهم من الحقّ . قال : « 2 » فقدمتُ عليها « 2 » بذلك المال . « 3 »
ابن سعد ، الطّبقات ، 5 / 287 - 288 / عنه : ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 74 / 18 -
19 ، تراجم النّساء ، / 285 - 286 ؛ مختصر ابن منظور ، 20 / 357 - 358
وحدّثني الحسين بن عليّ الحرمازيّ ، ثنا العُتْبيّ ، قال : سمع عمر بن عبد العزيز رجلًا يمدح فاطمة بنت الحسين ، ويقال فاطمة بنت عبد الملك امرأته ، فقال : ما تعرف من الشّرّ شيئاً . فقال عمر : معرفتها بالشّرّ جَنّبتها إيّاه .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 8 / 200 - 201
هامش
( 1 - 1 ) [ في المختصر : فقدم ] .
( 2 - 2 ) [ في المختصر : ووصل إليها ] .
( 3 ) - آوردهاند كه فاطمة بنت حسينبن على رضي الله عنه پيوسته عمر بن عبد العزيز را ستايش نموده ، گفتى : اگر أو زنده بودى ما را احتياج به كس نبودى .
ميرخواند ، روضة الصّفا ، 3 / 323