ما جاء في الكتب من أخبارها :
أخبرنا محمّد بن عمر ، قال : ثنا محمّد بن بشر بن حُميد المُزَني عن أبيه ، قال : دعاني عمر بن عبد العزيز ، فقال لي : خذ هذا المال الأربعة آلاف دينار أو خمسة آلاف دينار ، فاقدم بها على أبي بكر ابن حَزْم ، فقل له : فليضمّ إليه خمسة آلاف أو ستّة آلاف حتّى يكون عشرة آلاف دينار وأن تأخذ تلك الآلاف من الكتيبة ، ثمّ تقسّم ذلك على بني هاشم وتسوّى بينهم الذّكر والأنثى والصّغير والكبير سواء . قال : ففعل أبو بكر ، فغضب من ذلك زيد بن حسن ، فقال لأبي بكر قولًا نالَ فيه من عمر ، وكان فيما قال : يسوِّي بيني وبين الصّبيان ، فقال أبو بكر : لا تبلغ هذه المقالة عنك أمير المؤمنين فيُغضبه ذلك وهو حسن الرّأي فيكم ، قال زيد : فأسألك باللَّه إلّاكتبت إليه تخبره بذلك ، فكتب أبو بكر إلى عمر يذكر له أنّ زيد بن حسن قال مقالة فيها غلظة وأخبره بالّذي قال . وقلتُ : يا أمير المؤمنين ! إنّ له قرابة ورحماً ، فلم يبالِ عمر وتركه .
وكتبت إليه فاطمة بنت حسين تشكر له ما صنع وتُقسِم باللَّه : يا أمير المؤمنين لقد أخدمت من كان لا خادم له واكتسى منهم من كان عارياً ، فسُرّ بذلك عمر . « 1 »
أخبرنا محمّد بن عمر ، قال : ثنا إسماعيل بن عبداللَّه ، عن يحيى بن أبي يعلى ، قال : لمّا قدم المال « 2 » على أبي بكر ابن حزم « 3 » ، فقسّمه « 4 » ، أصاب كلّ إنسان خمسين ديناراً . قال :
فدعتني فاطمة بنت حسين ، وقالت : اكتب ، فكتبتْ : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، لعبداللَّه عمر أمير المؤمنين من فاطمة بنت حسين . سلام عليك ، فإنِّي أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في تاريخ دمشق وتراجم النّساء والمختصر ] .
( 2 ) - [ زاد في تاريخ دمشق وتراجم النّساء والمختصر : يعني غلّة الكتيبة من خيبر ، وكانت خمس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ] .
( 3 ) - [ تاريخ دمشق : حازم ] .
( 4 ) - [ زاد في تاريخ دمشق وتراجم النّساء : على بني هاشم ] .