منافقاً يؤذيه .
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : إنّه إذا أحبُّ اللَّه قوماً أو أحبَّ عبداً صبّ عليه البلاء صبّاً ، فلا يخرج من غمّ إلّاوقع في غمّ .
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : ما من جرعتين أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ أن يجرعهما عبده المؤمن في الدّنيا ، من جرعة غيظ كظم عليها ، وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاءٍ واحتساب .
ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يدعون على مَنْ ظلمهم بطول العمر وصحّة البدن وكثرة المال والولد .
ولولا ذلك ما بلغنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان إذا خصّ رجلًا بالتّرحّم عليه والاستغفار استشهد .
فعليكم يا عمّ وابن عمّ وبني عمومتي وإخوتي بالصّبر والرّضا والتّسليم والتّفويض إلى اللَّه جلّ وعزّ والرّضا و « 1 » الصّبر على قضائه والتّمسّك بطاعته والنّزول عند أمره .
أفرغ اللَّه علينا وعليكم الصّبر ، وختم لنا ولكم بالأجر والسّعادة ، « 2 » وأنقذكم وإيّاناً « 2 » من كلّ هلكة ، بحوله وقوّته ، إنّه سميع قريب ، وصلّى اللَّه على صفوته من خلقه محمّد النّبيّ وأهل بيته .
أقول : وهذا آخر التّعزية بلفظها من أصل صحيح بخطّ محمّد بن عليّ بن مهجنار البزّاز ، تاريخه في صفر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، وقد اشتملت هذه التّعزية على وصف عبداللَّه بن الحسن بالعبد الصّالح والدّعاء « 3 » عند جانبها له وابن « 3 » عمّه بالسّعادة « 4 » ودلائل
هامش
( 1 ) - [ البحار : بالصّبر ] .
( 2 - 2 ) [ البحار : أنقذنا وإيّاكم ] .
( 3 - 3 ) [ البحار : له وبني ] .
( 4 ) ( 4 * ) [ لم يرد في البحار ] .