حدّثنا ( 2 * ) محمّد بن الحسن القطوانيّ ، قال : حدّثنا حسين بن أيّوب الخثعميّ ، قال : حدّثنا صالح بن أبي الأسود ، عن عطيّة بن نجيح بن المطهّر الرّازيّ وإسحاق بن عمّار الصّيرفيّ ، قالا معاً :
إنّ أبا عبداللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام كتب إلى عبداللَّه بن الحسن رضي الله عنه حين حمل هو وأهل بيته يعزّيه عمّا صار إليه :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . إلى الخلف الصّالح والذّرِّيّة الطّيِّبة من ولد أخيه وابن عمّه .
أمّا بعد ، فلئن كنت « 1 » تفرّدت أنت وأهل بيتك ممّن حمل معك بما أصابكم ، ما انفردت بالحزن والغبطة « 2 » والكآبة وأليم وجع القلب دوني ، فلقد نالني من ذلك من الجزع والقلق وحرّ المصيبة مثل ما نالك ، ولكن رجعتُ إلى ما أمر اللَّه جلّ جلاله « 3 » به المتّقين من الصّبر وحسن العزاء حين يقول لنبيّه صلى الله عليه وآله : « فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فإنّكَ بِأعُيُنِنا » « 4 » .
وحين يقول : « فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ » « 5 » .
وحين يقول لنبيِّه صلى الله عليه وآله حين مثّل بحمزة : « وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ » « 6 » ، « 7 » وصبر صلى الله عليه وآله ولم يُعاقب « 8 » .
وحين يقول : « وَأمُرْ أهْلَكَ بِالْصّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لانَسْأ لُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَا لْعاقِبَةُ لِلتّقْوى » « 9 » .
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : قد ] .
( 2 ) - [ البحار : الغيظ ] .
( 3 ) - [ البحار : وعزّ ] .
( 4 ) - الطّور : 48 .
( 5 ) - القلم : 48 .
( 6 ) - النّحل : 126 .
( 7 ) - [ البحار : ف ] .
( 8 ) - [ البحار : يعاقب ] .
( 9 ) - طه : 132 .