أنّك حلفتَ لضربت عنقك .
قال ابن الكلبيّ في خبره : إنّ عمر قال له : أتنكحُ امرأة أبيك وهي أمّك ؟ أوَما علمتَ أنّ هذا نكاح المقتِ « 1 » ! وفرّق بينهما . « 2 » فتزوّجها محمّد بن طلحة .
قال ابن الكلبيّ في خبره : فلمّا طلّقها أسف عليها وقال فيها « 2 » :
ألا لا أُبالي اليوم ما صنع الدّهر * إذا مُنعت منِّي مُليكة والخمر
فإن تكُ قد أمستْ بعيداً مَزارُها * فحيّ « 3 » ابنة المرِّيّ ما طلع الفجر « 4 » لعمري « 4 » ما كانت مُليكة سَوءةً
ولا ضُمَّ في بيتٍ على مِثلها سِتر « 4 »
وقال أيضاً « 5 » :
لعمرُ أبي ، دِينٌ يفرِّق بيننا * وبينك قَسراً إنّه لعظيمُ « 6 »
وقال حجر بن معاوية بن عيينة بن حِصن بن حُذيفة لمنظور :
لبئس ما خلف الآباء بعدهم * في الأمّهات عجانُ « 7 » الكلب منظور
قد كنتَ تغمزها والشّيخ حاضرها * فالآن أنت بطول الغمز معذور
قال أبو الفرج الأصفهانيّ : أخطأ ابن الكلبيّ في هذا . وإنّما طلحة بن عبيداللَّه الّذي تزوّجها ؛ فأمّا محمّد فإنّه « 8 » تزوّج خولة بنت منظور ، فولدت له إبراهيم بن محمّد وكان أعرج ، ثمّ قُتِل عنها يوم الجمل ، فتزوّجها الحسن بن عليّ عليهما السلام ، فولدت له الحسن بن الحسن عليهما السلام . وكان إبراهيم بن محمّد بن طلحة نازع بعض ولد الحسين على بعض ما
هامش
( 1 ) - نكاح المقت : هو أن يتزوّج الرّجل امرأة أبيه بعده .
( 2 - 2 ) [ الإصابة : فاشتدّ ذلك عليه ، فرآها يوماً تمشي في الطّريق فأنشد ] .
( 3 ) - [ الأغاني ج 23 : فحبِّي ] .
( 4 ) - [ لم يرد في الإصابة ] .
( 5 ) - [ زاد في الإصابة : من أبيات ] .
( 6 ) ( 6 * ) [ الإصابة : فبلغ ذلك عمر ] .
( 7 ) - العجان : الاست .
( 8 ) - [ الأغاني : ابنه فإنّما ] .