بذلك أنّ خولة بنت منظور بن زبّان بن سيّار الفزاريّ كانت أمّها مُلَيْكَة بنت خارِجَة بن سنان أخي هرم بن سنان عند زبّان بن سيار . فهلك عنها زبّان ، فخلف عليها منظور بن زبّان نكاح مقت ، فولدت له هشاماً وخولة ، فتزوّج خولة محمّد بن طلحة بن عبيداللَّه ، وهو السّجّاد ، فقتل عنها يوم الجمل مع أبيه ، وهي حبلى بإبراهيم بن محمّد بن طلحة ، وكان لإبراهيم قدر ، ثمّ خلف عليها الحسن بن عليّ عليه السلام ، فولدت له الحسن بن الحسن فكان الّذي منهما متباعداً اختصما في بعض ما يختصمان إلى هشام بن إسماعيل بن هشام بن المغيرة وكان عامل المدينة لعبد الملك بن مروان .
فقال الحسن بن الحسن لهشام : هل سمعت ، أصلحك اللَّه ، بالقاطع الظّالم ؟ فقال هشام :
لا ، قال : هو إبراهيم . فقال إبراهيم : واللَّه ما زلت أبغضك منذ عرفتك ، فقال الحسن : إن تفعل فقد قتل أبي أباك ، ونكح أبي أمّك .
قال هشام : وكان عمر بن الخطّاب حين أخبر بما صنع منظور بن زبّان من تزوّجه امرأة أبيه أرسل إليه فأتى به ، فقال لمنظور : تزوّجت أمّك ؟ قال : وهل يتزوّج الرّجل أمّه ؟ قال : امرأة أبيك أمّك أفما علمت أنّ اللَّه حرّم ذلك ؟ قال : لا ، قال : وتشرب الخمر ؟
قال : نعم ، قال : أفما علمت أنّ اللَّه حرّم نكاح نساء الآباء وشرب الخمرة ؟ قال : لا ، فاستحلفه فحلف فخلّى سبيله . ففي ذلك يقول منظور بعد فراقه لزوجة أبيه مليكة :
ألا لا أُبالي اليوم ما صنع الدّهر * إذا ذهبت عنِّي مليكة والخمر
فإن يكن الإسلام فرّق بيننا * فحبّ ابنة المرى ما وضع الفجر
لعمرك ما كانت مليكة سوءة * ولا ضمّ في بيت على مثلها ستر
قال أبو المنذر هشام : وأخبرت أنّ أيّوب بن سلمة غبر بالمدينة دهراً ثمّ أثري بعد وشرف .
الكلبي ، مثالب العرب ، / 136 - 138
نسب قيس عيلان : ولد مُضَر بن نزار : إلياس والنّاسُّ .
ولد النّاسُّ ، وهو عَيلان : قَيساً ، ودُهمان ، وهم أهل بيت في قيس يُقال لهم : « بنونعامة » .
ولد قيس عِيلان : خَصَفَة ، وسَعداً ، وعَمراً .