حتّى وقف إلى جنب عمّه الحسين عليه السلام ، فلحقته زينب لتحبسه فأبى ، فقال لها الحسين :
احبسيه يا أخيّه ؛ فامتنع امتناعاً شديداً ، وقال : واللَّه لا أفارق عمِّي . وأهوى بحر بن كعب إلى الحسين بالسّيف ، فقال له الغلام : ويلك يا ابن الخبيثة ! أتقتل عمّي ؟ فضربه بحر بالسّيف ، فاتّقاه الغلام بيده ، فأطنّها إلى الجلد فإذا هي معلّقة ، فنادى الغلام : يا أمّاه ! فأخذه الحسين عليه السلام وضمّه إليه ، وقال : يا ابن أخي ! اصبر على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير ، فإنّ اللَّه يلحقك بآبائك الصّالحين .
أبو الفرج : إنّ الّذي قتله حرملة بن الكاهل الأسديّ .
السّماوي ، إبصار العين ، / 38
على أيّ حال ، فقد اتّفق أهل السِّيَر والمقاتل من الفريقين أنّه كان غلاماً لم يراهق خرج من عند النِّساء يشتدّ حتّى وقف إلى جنب عمّه وهو صريع ، فضربه أبجر بن كعب ، وقيل : حرملة بن كاهل بالسّيف ، فاتّقى الغلام الضّربة بيده ، فأطنّها إلى الجلد ، فضمّه الحسين عليه السلام إليه حتّى مات وهو في حجره .
المامقاني ، تنقيح المقال ، 2 - 1 / 178
وهو غلام لم يراهق من عند النساء ، قتله حرملة بن كاهل الأسدي .
وفي رواية أبي الفرج ، عن حمزة بن بيض ، قال : حدّثني هاني بن ثبيت القايضي زمن خالد بن عبداللَّه ، قال : كنت ممّن شهد الحسين عليه السلام ، فإنِّي لواقف على خيول إذ خرج غلام من آل الحسين عليه السلام مذعوراً يلتفت يميناً وشمالًا فأقبل رجل منّا يركض حتّى دنا منه ، فمال عن فرسه فضربه بسيفه فقتله ، فسألت : لمن الغلام ؟ فقيل : عبداللَّه بن الحسن ابن عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
وفي كتاب الدرّ النّظيم : فخرج إليهم عبداللَّه بن الحسن بن عليّ عليه السلام ، وهو غلام لم يراهق ، من عند النِّساء حتّى وقف إلى جنب الحسين عليه السلام وأهوى أبجر بن كعب ، وقيل :
حرملة بن كاهل إلى الحسين عليه السلام ، بالسّيف ، فقال له الغلام : ويلك يا ابن الخبيثة ! أتقتل عمِّي ؟ فضربه أبجر بالسّيف ، فاتّقاها الغلام بيده ، فأطنّها إلى الجلد ، فنادى الغلام :
يا أمّاه ! فأخذه الحسين عليه السلام وضمّه إليه [ . . . ] وقال الحسين عليه السلام : يا ابن أخي ! اصبر
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 359
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣٥٩