أمير المؤمنين ، السّلام عليكم يا أنصار فاطمة سيِّدة نساء العالمين ، السّلام عليكم يا أنصار أبي محمّد الحسن بن عليّ الوليّ « 1 » النّاصح ، السّلام عليكم يا أنصار أبي عبداللَّه ، بأبي أنتم وأمِّي طبتم وطابت الأرض الّتي فيها دُفنتم وفُزتم فوزاً عظيماً ، فيا ليتني كنت معكم فأفوز معكم .
ثمّ عُد إلى عند رأس الحسين عليه السلام ، وأكثر من الدّعاء لك ولأهلك ولولدك « 2 » ولإخوانك ، فإنّ مشهده لا تردّ فيه دعوة « 3 » ولا سؤال سائل ، فإذا أردت الخروج فانكبّ على القبر وقل : السّلام عليك يا مولاي ، السّلام عليك يا حجّة اللَّه ، السّلام عليك يا صفوة اللَّه ، السّلام عليك يا خاصّة اللَّه ، السّلام عليك يا خالصة اللَّه ، السّلام عليك يا أمين اللَّه ، سلام مودّع لا قالٍ ولا سئمٍ ، فإن أمض فلا عن ملالةٍ وإن اقِم فلا عن سوء ظنٍّ بما وعد اللَّه الصّابرين ، لا جعله اللَّه يا مولاي آخر العهد منّي لزيارتك ، ورزقني العود إلى مشهدك والمُقام في حرمك ، وإيّاه أسأل أن يُسعدني بك وبالأئمّة من وُلدك ، ويجعلني معكم في الدّنيا والآخرة .
ثمّ قم واخرج ولا تُوَلِّ ظهرك ، وأكثر من قول : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، حتّى تغيب عن القبر . فمن زار الحسين عليه السلام بهذه الزّيارة كتب اللَّه له بكلّ خطوة مائة ألف حسنة ، ومحا عنه مائة ألف سيّئة ، ورفع له مائة ألف درجة ، وقضى له مائة ألف حاجة أسهلها أن يزحزحه عن النّار ، وكان كمن استشهد مع الحسين عليه السلام حتّى يشركهم في درجاتهم .
الطّوسي ، مصباح المتهجّد ، / 496 - 503 ( ط حجري ) ، / 622 - 664 / عنه :
البحار ، المجلسي ، 98 / 197 - 202
فيما نذكره من لفظ الزّيارة المختصّة بالحسين عليه السلام يوم عرفة :
اعلم أنّه سيأتي في بعض ما نذكره من الدّعوات في يوم عرفة ، زيارة النّبيّ والأئمّة
هامش
( 1 ) - [ البحار : الزّكي ] .
( 2 ) - [ البحار : لوالديك ] .
( 3 ) - [ زاد في البحار : داع ] .