عسكر الحسين عليه السلام مقتول ، وعسكر ابن زياد ( لعنه اللَّه ) ظافر . « 1 » ثمّ بكى بكاء عالياً ، « 2 » وقال :
مررتُ على أبيات آل محمّد * فلم أرها أمثالها يوم حلّتِ
فلا يبعد اللَّه الدّيار وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمي تخلّتِ
ألم تر أنّ الشّمس أضحت مريضة * بقتل حسين والبلاد اضمحلّتِ
وكانوا غياثاً ثمّ أضحوا رزيّة * لقد عظمت تلك الرّزايا وجلّتِ
ألم ترَ أنّ البدر أضحى ممرّضاً * لقتلى رسول اللَّه لما تولّتِ
وإنّ قتيل الطّفِّ من آل هاشم * أذلَّ رقاب المسلمين فذلّتِ
قتيلًا ظماً ماعلّه القوم شربة * وقد نهلت منه الرِّماح وعلّتِ
فليت الّذي أهوى إليه بسيفه * أصاب به يُمنى يديه فشلّتِ
1 2 قال سهل : فما استتمّ كلامه حتّى سمعت البوقات تضرب والرّايات تخفق ، وإذا بالعسكر قد دخل الكوفة ، وسمعت صيحة عظيمة ، وإذا برأس الحسين عليه السلام يلوح والنّور يسطع منه ، فخنقتني العبرة لمّا رأيته ، ثمّ أقبلت السّبايا « 3 » يقدمهم عليُّ بن الحسين عليهما السلام و « 4 » من بعده « 3 » أمّ كلثوم عليها السلام « 5 » تنادي : يا أهل الكوفة ! غضُّوا أبصاركم عنّا ، أما تستحون « 6 » من اللَّه ورسوله أن تنظروا إلى حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهنّ حواسر « 7 » .
قال : فوقفوا بباب بني خزيمة « 8 » والرّأس على قناة طويلة وهو يقرأ سورة الكهف إلى
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ الدّمعة : ثمّ قال : وا حرقة قلباه ! وفي هذه السّاعة يدخل عليكم كرائم الحسين عليه السلام ، قال : ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين ] .
( 3 ) ( 3 ) [ في المعالي ووسيلة الدّارين : وإذا بعليّ بن الحسين عليهما السلام على بعير بغير غطاء ولا وطاء وفخذاهينضحان دماً ، فرأيت جارية حسناء على بعير من غير غطاء ولا وطاء فسألت عنها ، فقيل لي : هذه ] .
( 4 ) - [ زاد في الدّمعة : أقبلت ] .
( 5 ) - [ زاد في الدّمعة والأسرار : وعليها برقع خزّ أدكن وهي ، وزاد في المعالي ووسيلة الدّارين : وهي ] .
( 6 ) - [ في الأسرار ووسيلة الدّارين : تستحيون ] .
( 7 ) - [ في الدّمعة والأسرار : عرايا ] .
( 8 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي ووسيلة الدّارين ] .