أمّ كلثوم يدها على رأسها ونادت : وا محمّداه ! وا جدّاه ! وا نبيّاه ! وا أبا القاسماه ! وا عليّاه ! وا جعفراه ! وا حمزتاه ! هذا حسين بالعراء ، صريع بكربلا ، محزوز الرّأس مِنَ القفا ، مسلوب العمامة والرّداء ، ثمّ غشي عليها . « 1 » وفي التّظلّم : أنشأت سكينة تقول « 1 » :
مات الفخار ومات الجود والكرم * واغبرّت الأرض والآفاق والحرم
وأغلق اللَّه أبواب السّماء فلا * ترقى لهم دعوة تجلى بها الغمم
مات الحسين فيا لهفي لمصرعه * وصار يعلو « 2 » ضياء الأمّة الظّلم « 3 »
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 50 - 51 / مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 331 - 332
هامش
( 1 - 1 ) [ وسيلة الدّارين : فلمّا أفاقت ، أنشدت وقالت : ] .
( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : بعد ] .
( 3 ) - در ناسخ التواريخ مىفرمايد : چون آن حضرت بهدرجهء رفيعشهادت رسيد وامّ كلثوم صداى شيههء ذو الجناح را شنيد ، اين اشعار را با سوز وگداز قرائت كرد :مصيبتي فوق أن أرثي بأشعاري * وأن يحيط بها علمي وأفكاري
فاليوم أنظره بالتّرب منجدلًا * لولا التّحمّل طاشت فيه أفكاري
كأنّ صورته في كلِّ ناحية * شخص يلايم أزماني وأخطاري
جاء الجواد فلا أهلًا بمقدمه * إلّا لوجه حسين طالب الثّار
ما للجواد لحاه اللَّه من فرس * أن لا يجندل دون الضّيغم الضّاري
يا نفس صبراً على الدّنيا ومحنتها * هذا الحسين قتيلًا بالعرا عارچون ذو الجناح با زين واژگون ويالِ كأكل غرقه به خون به درِ خيمهها رسيد ، امّ كلثوم مقنعه از سر بيفكند وسخت بگريست . اشارتى به جانب خواهر خود ، زينب كرد واين مرثيه بسرود :لقد حمّلتني في الزّمان نوائبه * ومزّقنا أنيابه ومخالبه
وأخنى علينا الدّهر في دار غربة * ودبّت بما نخشى علينا عقاربه
وأفجعنا بالأقربين وشتّتت * يداه لنا شملًا عزيزاً مطالبه
وأودى أخي والمرتجى في النّوائب * وعمّت رزاياه وجلّت مصائبه
حسين لقد أمسى به التّرب مشرقاً * وأظلم من دين الإله مذاهبه
لقد حلّ بي منه الّذي لو يسيِّرهُ * أناخ على رضوى تداعت جوانبه
ويحزنني أنِّي أعيش وشخصه * مغيب وفي تحت التّراب ترائبه
فكيف يعزّى فاقد شطر نفسه * فجانبه حيّ وقد مات جانبه
فلم يبق لي ركن ألوذ بركنه * إذا غالني في الدّهر ما لا أغالبه
تمزِّقنا أيدي الزّمان وجدّنا * رسول الّذي عمّ الأنام مواهبهمحلّاتى ، رياحين الشريعة ، 3 / 247 - 248