وأقبل فرس الحسين ، وقد عدا من بين أيديهم أن لا يؤخذ ، فوضع ناصيته في دم الحسين ، « 1 » وذهب « 1 » يركض إلى « 2 » خيمة النِّساء ، وهو يصهل « 3 » ويضرب برأسه « 4 » الأرض « 5 » عند الخيمة « 6 » ، « 7 » فلمّا نظرت أخوات الحسين وبناته وأهله إلى الفرس ليس عليه أحد ، رفعن أصواتهنّ « 8 » بالصِّراخ « 8 » والعويل « 5 » ، ووضعت أمّ كلثوم يدها على أمّ « 9 » رأسها ونادت :
وا محمّداه ! وا جدّاه ! وا نبيّاه ! وا أبا القاسماه ! وا عليّاه ! وا جعفراه ! وا حمزتاه ! وا حسناه ! هذا حسين بالعراء ، صريع بكربلاء ، مجزوز الرّأس من القفا ، مسلوب العمامة والرِّداء . ثمّ غشي « 10 » عليها « 7 » .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 37 / مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 327 ؛ المجلسي ، البحار ، 45 / 60 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 304 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 365 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 435 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 374 - 375 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 215 .
وقد عجبت من صبرك ملائكة السّماوات ، وأحدقوا بك من كلّ الجهات ، وأثخنوك بالجراح ، وحالوا بينك وبين ماء الفرات « 11 » ، ولم يبقَ لك ناصر ، وأنتَ مُحتسِب صابر ، تذبُّ عن نسوانك « 12 » وأولادك « 13 » ، فهويتَ إلى الأرض طريحاً « 14 » ، « 15 » ضمآن جريحاً 15 ، تطؤكَ
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة ونفس المهموم : ثمّ أقبل ] .
( 2 ) - [ في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة ونفس المهموم : نحو ] .
( 3 ) - [ في الأسرار وتظلّم الزّهراء مكانهما : إنّ الفرس يصهل . . . ] .
( 4 ) - [ زاد في العوالم : إلى ] .
( 5 ) ( 5 ) [ الأسرار : حتّى مات ] .
( 6 ) - [ أضاف في البحار والعوالم والدّمعة ونفس المهموم : حتّى مات ] .
( 7 - 7 ) [ في تسلية المجالس وتظلّم الزّهراء : حتّى مات ] .
( 8 ) ( 8 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة ونفس المهموم : بالبكاء ] .
( 9 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 10 ) - [ الدّمعة : أغشى ] .
( 11 ) - [ البحار : الرّواح ] .
( 12 ) - [ البحار : نسوتك ] .
( 13 ) - [ زاد في البحار : حتّى نلسوك عن جوادك ] .
( 14 ) - [ البحار : جريحاً ] .
( 15 - 15 ) [ لم يرد في البحار ] .