وأمّا أنّ تلك الحرب كانت في عهد عمر فذاك ما نصّ عليه المؤرِّخون « 1 » وصرّح به ابن حجر في عبارته السّالفة .
فانظر إلى تناقضات القوم وتعجّب ! !
( 8 ) واختلفت رواياتهم . . . فابن سعد والدّارقطنيّ - كما في الإصابة - يذكران أنّ عوناً مات عنها ، فتزوّجها أخوه محمّد ، ثمّ مات عنها محمّد فتزوّجها عبداللَّه ، فروى ابن سعد أنّها قالت : إنِّي لأستحيي من أسماء بنت عميس ، إنّ ابنيها ماتا عندي ، وإنِّي لأتخوّف على هذا الثّالث . فهلكت عنده » « 2 » .
لكن ابن قتيبة يذكر : أنّه لمّا قتل عمر تزوّجها محمّد بن جعفر فمات عنها ، ثمّ تزوّجها عون بن جعفر ، فماتت عنده » « 3 » .
فتراه يذكر تزوّج محمّد بن جعفر بها قبل عون ، موتها عند عون ، ولا يذكر عبداللَّه . . .
وابن عبدالبرّ - وإن لم يتعرّض بترجمتها لزواجها بعد عمر أصلًا ، ولا لتزوّج عونٍ بها بترجمته - يذكر بترجمة محمّد بن جعفر : « ومحمّد بن جعفر بن أبي طالب هذا هو الّذي تزوّج أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب بعد موت عمر بن الخطّاب » « 4 » .
( 9 ) وعبداللَّه بن جعفر . . . كان زوج العقيلة زينب بنت أمير المؤمنين عليه السلام ، وكانت تحته حتّى وفاتها بعد واقعة الطّفّ :
قال ابن سعد : « زينب بنت عليّ بن أبي طالب . . . تزوّجها عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب بن عبدالمطّلب ، فولدت له عليّاً وعوناً الأكبر وعبّاساً ومحمّداً وأمّ كلثوم .
أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، قال : حدّثني عبدالرّحمان ابن مهران : أنّ عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب تزوّج زينب بنت عليّ ، وتزوّج معها امرأة
هامش
( 1 ) - تاريخ الطّبريّ 4 : 83 ، 190 ، الكامل في التّاريخ 2 : 382 وغيرهما .
( 2 ) - الطّبقات الكبرى 8 : 339 .
( 3 ) - المعارف : 92 ( ط دار إحياء التّراث العربي ) .
( 4 ) - الاستيعاب 3 : 326 .