ذلك « 1 » .
وبعضهم يكذّب ذلك كلّه بصراحةٍ كسبط ابن الجوزيّ - المتوفّى سنة 654 هجريّة - حيث يقول :
« وذكر جدّي في كتاب المنتظم : أنّ عليّاً بعثها إلى عمر لينظرها ، وأنّ عمر كشف ساقها ولمسها بيده .
قلت : وهذا قبيح واللَّه ، لو كانت أمةً لما فعل بها هذا . ثمّ بإجماع المسلمين لا يجوز لمس الأجنبيّة ، فكيف ينسب عمر إلى هذا ؟ ! » « 2 » .
قلت : وليس اللّمس فقط ! ففي رواية الخطيب التّقبيل والأخذ بالسّاق ! !
( « 5 » ) قد اشتمل لفظ الخبر عند ابن سعد وغيره على قول عمر للمهاجرين : « رفّئوني ، فرفّئوه » « 3 » ، ومعنى ذلك : « قولوا لي : بالرّفاء والبنين » « 4 » . [ ثمّ نقد هذا الكلام كما ذكرناه ] .
( « 6 » ) في رواية غير واحدٍ منهم أنّها ولدت له « زيداً » .
وفي رواية سعد وجماعة : « ولدت له زيد بن عمر ورقيّة بنت عمر » .
وفي رواية النّوويّ في ولد عمر : « وفاطمة وزيد ، أمّهما أمّ كلثوم . . . » « 5 » .
وفي رواية ابن قتيبة في بنات عليّ : « ولدت له ولداً قد ذكرناهم » « 6 » .
( 7 ) أكثر الأخبار على أنّ أمّ كلثوم تزوّج بها بعد عمر : « عون » و « محمّد » ابنا جعفر ابن أبي طالب . . .
ولكنّ القائلين بتزوّجهما بها بعده يقولون بأنّ الرّجلين قُتِلا في حرب تستر ، وهذه الحرب كانت في عهد عمر ! [ ثمّ ذكر كلام ابن عبدالبرّ وابن حجر وابن الأثير كما ذكرناه ] .
هامش
( 1 ) - انظر : ذخائر العقبى : 169 .
( 2 ) - تذكرة خواصّ الأمّة : 288 - 289 ( ط بيروت ) .
( 3 ) - طبقات ابن سعد 8 : 340 ( ط ليدن ) ، كنز العمّال 13 : 624 ، الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة .
( 4 ) - ذخائر العقبى : 168 ، ولاحظ « رفأ » في لسان العرب وغيره .
( 5 ) - تهذيب الأسماء واللّغات 2 : 15 .
( 6 ) - المعارف : 92 ( ط دار إحياء التّراث العربي ) .