يا أمّ كلثوم النّقيّة « 1 » .
ولا مانع من أن تكون كلتا بنتي الزّهراء مكنّاتين بأمّ كلثوم ، حتّى أنّ المكنّيات في بنات الإمام عليّ عليه السلام أربع ، كما ادّعى السّيِّد الأمين « 2 » ، كما لا مانع أن يكون المسمّون بعليّ أكثر من واحد ، لما روي أنّ مروان بن الحكم لمّا تأمّر على المدينة ، ففرض لشباب قريش ، فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : فأتيته ، فقال : ما اسمك ؟ قلت : عليّ بن الحسين .
فقال : ما اسم أخيك ؟ فقلت : عليّ . فقال : عليّ ! وعليّ ! ما يريد أبوك يدع أحداً من ولده إلّاسمّاه عليّاً ؟ ثمّ فرض لي فرجعت إلى أبي فأخبرته ، فقال : ويلي علي ابن الزّرقاء دباغة الأدم ، لو ولد لي مائة لأحببت أن لا أسمّي أحداً منهم إلّاعليّاً .
لولا مخافة التّطويل لأوردنا هذا البحث مفصّلًا ، ولكن أرجأنا ذلك إلى كتابنا الآخر « العقد المنظوم في أحوال أمّ كلثوم » ، فنذكر منها بعض أهم النّكات ، وهناك شواهد على أنّ زينب العقيلة تكنّى بأمّ كلثوم .
الشّاهد الأوّل : كون أمّ كلثوم أكبر بنات الزّهراء :
ذكر جماعة من أعلام السّنّة والشّيعة أنّ أكبر بنات الزّهراء عليها السلام هي أمّ كلثوم ، ثمّ زينب ؛ وبهذا التّرتيب ذكره أكثر المؤرِّخين ، وإليك أسماء بعضهم :
1 - الذّهبي الدّمشقي المتوفّى سنة 748 ه في « سير أعلام النّبلاء » ج « 2 » ص 88 و 91 .
2 - أبو عمرو في « الاستيعاب » ج « 2 » ص 246 . 3 - ابن سعد في « الطّبقات » ج 3 ص 29 .
4 - صلاح الدّين الصّفديّ في « الوافي بالوفيات » ج « 1 » ص 82 . 5 - المسعوديّ في تاريخه « مروج الذّهب » ج 3 ص 91 . 6 - ابن قتيبة الدّينوري في « المعارف » ص 210 .
7 - الخوارزميّ في « مقتل الحسين » ج « 2 » ص 83 . 8 - السّيوطي في « الرِّسالة الزّينبيّة » ص 2 . 9 - محبّالدّين الطّبريّ في كتابيه « السّمط الثّمين » ص 151 ، « الرِّياض النّضرة » ج « 2 » ص 333 . 10 - مؤمن الشّبلنجيّ المصريّ في « نور الأبصار » ص 114 . 11 - حسن
هامش
( 1 ) - الطّراز المذهب ص 7 .
( 2 ) - الوسائل ج 2 كتاب النّكاح باب استحباب التّسمية بعلي ص 170 .