أيُّها النّاس ! أيّ قلب لا يتصدّع لقتله ؟ أم أيّ فؤاد لا يحنّ إليه ؟ أم أيّ سمع يسمع هذه الثّلمة الّتي ثلمت في الإسلام ؟
أيُّها النّاس ! أصبحنا مطرودين مشرّدين مذودين شاسعين كأ نّا أولاد ترك أو كابل من غير جرم اجترمناه ولا مكروه ارتكبناه . « ما سمعنا بهذا في آبائِنا الأوّلين إنّ هذا إلّا اختلاق » واللَّه لو أنّ النّبيّ تقدّم إليهم في قتالنا كما تقدّم إليهم في الوصاة بنا لمّا زادوا على ما فعلوه ، فإنّا للَّهوإنّا إليه راجعون .
فقام إليه صوحان بن صعصعة بن صوحان وكان زمناً فاعتذر إليه فقبل عُذره وشكر له وترحّم على أبيه . « 1 »
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 61 - 62
قال الرّاوي : ثمّ انفصلوا من كربلاء طالبين المدينة . قال بشير بن جذلم « 2 » : فلمّا قربنا « 3 » منها ، نزل « 4 » عليّ بن الحسين عليه السلام ، فحطّ رحله ، وضرب فسطاطه « 5 » ، وأنزل نساءه وقال : يا « 6 »
هامش
( 1 ) - چون به مدينه رسيدند ، مردان وزنان بانوحه وزارى استقبال كردند ومدتي تعزيت حسين داشتند واشعار ومرثيهها كه در حقّ حسين عليه السلام گفتهاند ، دو مجلد آمد وزايد از آن جمله شافعي گويد :تارب همّي والفؤاد كئيب * وأرق عيني والرّقاد غريب
وممّا نفى نومي وشيّب لمّتي * تصاريف أيّام لهنّ خطوب
فوا كبدي من حزن آل محمّد * ومن زفرات ما لهنّ طبيب
فمن مبلغ عنى الحسين رسالة * وإن كرهتها أنفس وقلوب
قتيل بلا جرم كأنّ ثيابه * صبيغ بماء الأرجوان خضيب
فللسيف أعوال وللرّمح رنّة * وللخيل من بعد الصّهيل نَحيب
تزلزلت الدّنيا لآل محمّد * وكادت لها صمّ الجبال تذوب
وغابت نجوم واقشعرّت كواكب * وهتك أستار وشقّ جيوب
هم شفعائي يوم حشري وموقفي * وبغضهم للشّافعي ذنوب
نصلّي على المختار من آل هاشم * ونوذي بنيه إنّ ذاك عجيبعمادالدين طبري ، كامل بهائى ، 2 / 302 - 303
( 2 ) - [ الدّمعة : حذام زاد في المعالي ووسيلة الدّارين : أو بشر بن جذلم ] .
( 3 ) - [ تظلّم الزّهراء : قربن ] .
( 4 ) - [ في المقرّم مكانه : قال بشير بن حذلم : لمّا قربنا من المدينة نزل . . . ] .
( 5 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : وخيامه ] .
( 6 ) - [ في تسلية المجالس مكانه : قال : لمّا قرب عليّ بن الحسين عليه السلام من المدينة حطّ رحله ، وضرب فسطاطه خارج البلد ، وأنزل نسائه وقال لبشير بن حذلم : يا . . . ] .