لأمير المفسدين فتح عظيم ، قلت : وما هذا الفتح ؟ قالوا : خرج عليه في أرض العراق خارجيّ فقتله والمنّة للَّهوله الحمد . قلت : ومَن هذا الخارجيّ ؟ قالوا : الحسين بن عليّ بن أبي طالب « 1 » ، قلت : الحسين بن فاطمة ، ابن « 2 » بنت رسول اللَّه . قالوا : نعم . قلت : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون وإنّ هذا الفرح والزّينة لقتل ابن بنت نبيّكم وما كفاكم قتله حتّى سمّيتموه خارجيّاً . فقالوا : يا هذا ! أمسك عن هذا الكلام واحفظ « 3 » نفسك ، فإنّه ما من أحد يذكر الحسين بخير إلّاضربت « 4 » عنقه ، فسكتُّ عنهم باكياً حزيناً ، فرأيت باباً عظيماً قد دخلت فيه الأعلام والطّبول ، فقالوا : الرّأس يدخل من هذا الباب ، فوقفت هناك ، وكلّما تقدّموا بالرّأس كان أشدّ لفرحهم وارتفعت أصواتهم « 5 » وإذا برأس الحسين « 6 » والنّور يسطع من فيه كنور رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلطمت على وجهي وقطعت أطماري وعلا بكائي ونحيبي ، وقلت :
وا حزناه « 7 » للأبدان السّليبة « 8 » النّازحة عن الأوطان المدفونة بلا أكفان ، وا حزناه « 7 » على الخدِّ التّريب « 9 » والشّيب الخضيب ، يا رسول اللَّه ليتَ عينيك « 10 » ترى رأس الحسين في دمشق يُطاف به في الأسواق ، وبناتك مشهورات على النِّياق ، مشقّقات الذّيول والأزياق ، ينظر إليهنّ شرار الفسّاق ، أين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يراكم على هذا الحال ؟ ثمّ بكيت « 11 » وبكى لبكائي كلّ من سمع منهم صوتي وأكثرهم لا يلتفتون « 12 » بي « 13 » لكثرتهم وشدّة فرحهم
هامش
( 1 ) - [ زاد في الدّمعة : ابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ] .
( 2 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز والدّمعة ] .
( 3 ) - [ زاد في المعالي : لسانك و ] .
( 4 ) - [ المعالي : ضرب ] .
( 5 ) - [ إلى هنا لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 6 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 7 ) ( 7 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 8 ) - [ مدينة المعاجز : البالية ] .
( 9 ) - [ تظلّم الزّهراء : الرّسيب ] .
( 10 ) - [ في تظلّم الزّهراء والمعالي : عينك ] .
( 11 ) ( 11 * ) [ تظلّم الزّهراء : وأيضاً في المنتخب مثل ما في الرّواية بتغيير ما وفيه ] .
( 12 ) - [ في مدينة المعاجز والدّمعة : يفطنون والمعالي : لا يفيقون ] .
( 13 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز والمعالي ] .