هذا الشّتم والسّب شنشنة أعرفها من أهل الشّام لأنّ معاوية سنّ فيهم هذه السّنّة القبيحة فكانوا يعلنون بسب أمير المؤمنين عليه السلام على المنابر . « 1 »
القمي ، نفس المهموم ، / 616
وفي القمقام عن مقاتل الطّالبيّين : إنّ يزيد ( لعنه اللَّه ) عزم على قتل عليّ بن الحسين عليه السلام فقام رجل شاميّ وقال : ائذن لي حتّى أضرب عنقه ، فلمّا سمعت زينب الكبرى ألقت بنفسها عليه وقالت : يا يزيد ! حسبك من دمائنا ، فقال زين العابدين : إذا عزمت على قتلي فابعث من يردّ هؤلاء النِّسوة إلى المدينة ، فرقّ وعفا عنه .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 160
وفي المعدن : جعلت فاطمة وسكينة تتطاولان لتنظرا إلى الرّأس وجعل يزيد يستره عنهما ، ولمّا رأتاه صاحتا وأعلنتا بالبكاء فبكت لبكائهما نساء يزيد وبنات معاوية قولولن وأعولن . وفي المنتخب : لاذتا بعمّتهما زينب وقالتا : يا عمّتاه ! إنّ يزيداً ينكت ثنايا أبينا بقضيبه ، فقامت زينب وشقّت جيبها ونادت بلسان الحال :
أتضربها شلّت يمينك إنّها * وجوه لوجه اللَّه طال سجودها
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 156
وقبل أن يُدخلوهم إلى مجلس يزيد ، أتوهم بحبال ، فربقوهم بها ، فكان الحبل في عنق زين العابدين إلى زينب وأمّ كلثوم وباقي بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكلّما قصروا عن المشي ضربوهم حتّى أوقفوهم بين يَدَي يزيد وهو على سريره ، فقال عليّ بن الحسين عليه السلام :
ما ظنّك برسول اللَّه لو يرانا على هذا الحال ؟ فبكى الحاضرون ، وأمر يزيد بالحبال فقطّعت .
هامش
( 1 ) - شنشنة أعرفها من أخزم - دنبالهء شعري است كه صدر آن اين است : « انّ بني رملوني بالدّم » واين شعر از جدّ پدر حاتم است كه پسرى به نام أخزم داشته وناسپاس بوده است . چون مرد ، پسرانى به جا گذاشت كه روزى به سر جدّ خود پدر أخزم هجوم بردند وأو را خونآلود كردند وأو اين شعر را گفت . مقصودش اين است كه : « نوههاى أو مانند پدر خود ناسپاسند ! »
« شنشنه » به معنى طبع وعادت است وشايد مقصودش از ذكر اين مثل اين است كه : « ستم وسب ما عادتي است كه از شاميان مىدانم ؛ زيرا معاوية اين روش زشت را ميان آنها رواج داد كه بالاى منبرها آشكارا علي عليه السلام را لعن مىكردند . »
كمرهاى ، ترجمهء نفس المهموم ، / 332