يعني خالداً ابنه ، قال : لا ، ولكن أعطني سكِّيناً وأعطه سكِّيناً ، ثمّ أقاتله ، فقال له يزيد ؛ وأخذه فضمّه إليه ثمّ قال :
شِنْشِةٌ أعْرِفُها مِن أَخْزَم * هَلْ تَلِد الحَيّة إلّاحَيّة « 1 »
قال : ولمّا أرادوا أن يخرجوا دعا يزيد عليّ بن الحسين ، ثمّ قال : لعن اللَّه ابن مرجانة ، أما واللَّه لو أنِّي صاحبه ما سألني خصلة أبداً إلّاأعطيتها إيّاه ، لدفعت الحتف عنه بكلّ ما استطعت ولو بهلاك بعض ولدي ، ولكنّ اللَّه قضى ما رأيت ، كاتِبْني وأنْه كلّ حاجة تكون لك ؛ قال : وكساهم وأوصى بهم ذلك الرّسول .
قال : فخرج بهم وكان يسايرهم باللّيل فيكونون أمامه حيث لا يفوتون طرفه ، فإذا نزلوا تنحّى عنهم وتفرّق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس لهم ، وينزل منهم بحيث إذا أراد إنسان منهم وضوءاً أو قضاءَ حاجة لم يحتشم ، فلم يزل ينازلهم في الطّريق هكذا ، ويسألهم عن حوائجهم ، ويلطفهم حتّى دخلوا المدينة .
وقال الحارث بن كعب : فقالت لي فاطمة بنت عليّ : قلت لأختي زينب : يا أخيّة ! لقد أحسن هذا الرّجل الشّاميّ إلينا في صحبتنا ، فهل لك أن نصله ؟ فقالت : واللَّه ما معنا شيء نصله به إلّاحليّنا ؛ قالت لها : فنعطيه حليّنا ؛ قالت : فأخذت سِواري ودُمْلُجي وأخذت أختي سِوارَها ودُملجَها ، فبعثنا بذلك إليه ، واعتذرنا إليه ، وقلنا له : هذا جزاؤك بصحبتك إيّانا بالحسن من الفعل ؛ قال : فقال : لو كان الّذي صنعت إنّما هو للدّنيا كان في حليّكنَّ ما يرضيني ودونه ، ولكن واللَّه ما فعلته إلّاللَّه ، ولقرابتكم من رسول اللَّه ( ص ) . « 2 »
الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 461 - 463 / عنه : ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 73 / 132 ، تراجم النِّساء ، / 122 - 123 ، مختصر ابن منظور ، 9 / 177 - 178
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في تاريخ دمشق ] .
( 2 ) - فاطمه ، دختر علي بن أبي طالب گويد : وقتي ما را پيشروى يزيد رساند ، بر ما رقت آورد وبراي ما چيزى دستور داد ومهربانى كرد .
گويد : يكى از مردم شام كه سرخروى بود ، برخاست وگفت : « اى أمير مؤمنان ! اين را به من بده . » -