فقال لها : صفيه لي ، فوصفته فاتّخذه لها ، فأوّل نعش عمل على « 1 » وجه الأرض ذلك « 2 » وما رأى أحد « 3 » قبله ، « 4 » ولا عمل أحد « 4 » .
ثمّ قالت : أوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الّذين ظلموني ، وأخذوا حقّي ، فإنّهم « 5 » أعدائي وأعداء « 5 » رسول اللّه عليه السّلام ، ولا تترك أن يصلّي عليّ أحد منهم ، ولا منأتباعهم ، وأدفنّي في اللّيل إذا هدأت العيون ، ونامت الأبصار . ثمّ توفّيت صلوات اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها .
« 6 » فصاحت « 7 » أهل المدينة صيحة واحدة واجتمعت نساء بني هاشم في دارها ، فصرخن « 8 » صرخة واحدة كادت المدينة أن تتزعزع من صراخهنّ وهنّ يقلن : يا سيّدتاه ! يا بنت رسول اللّه !
وأقبل النّاس « 9 » مثل عرف الفرس « 9 » إلى عليّ عليه السّلام وهو جالس والحسن والحسين عليهم السّلام بين يديه يبكيان ، « 10 » فبكى النّاس « 10 » لبكائهما .
« 11 » وخرجت أمّ كلثوم وعليها برقعها « 12 » وتجرّ ذيلها متجلّلة برداء عليها تسحبها « 13 » وهي تقول : يا أبتاه ! يا رسول اللّه ! الآن حقّا فقدناك فقدا لا لقاء بعده أبدا « 6 » « 11 » .
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : في ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة : ذاك ] .
( 3 ) - [ لم يرد في العوالم ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في المنتخب ] .
( 5 - 5 ) [ في المنتخب والبحار والعوالم والدّمعة : عدوّي وعدوّ ] .
( 6 - 6 ) [ حكاه رياض المصائب عن المنتخب ، / 105 ومثير الأحزان ، / 204 ] .
( 7 ) - [ في المنتخب والعوالم والدّمعة ورياض المصائب ومثير الأحزان : فصاح ] .
( 8 ) - [ في البحار والدّمعة ومثير الأحزان : فصرخوا ] .
( 9 - 9 ) [ لم يرد في المنتخب ورياض المصائب ] .
( 10 - 10 ) [ المنتخب : والنّاس يبكون ] .
( 11 - 11 ) [ حكاه عنه في وفاة الصّدّيقة الزّهراء عليها السّلام ( مع اختلاف يسير في الألفاظ ) ، / 107 ] .
( 12 ) - [ في البحار والدّمعة السّاكبة ورياض المصائب ومثير الأحزان : برقعة ] .
( 13 ) - [ في البحار : تسبّحها ، والعوالم ومثير الأحزان : تسحبه ، والدّمعة : تستحبّها ] .