يعودوا إلى ذلك .
الطّبري ، دلائل الإمامة ، / 46 - 47 - عنه : المجلسي ، البحار ، 43 / 170 - 172
وروي : أنّ فاطمة عليها السّلام لا زالت بعد النّبيّ « 1 » معصّبة بالرّأس ، ناحلة الجسم ، منهدّة الرّكن من المصيبة بموت النّبيّ وهي مهمومة مغمومة محزونة مكروبة كئيبة حزينة باكية العين ، محترقة القلب ، يغشى عليها ساعة بعد ساعة « 2 » في كلّ ساعة « 2 » وحين تذكره . وتذكر السّاعات الّتي كان يدخل فيها عليها فيعظم حزنها « 3 » وتنظر مرّة إلى الحسن ومرّة إلى الحسين وهما بين يديها عليهم السّلام ، فتقول : أين أبوكما الّذي « 4 » كان يكرمكما ويحملكما مرّة بعد مرّة ؟ أين أبوكما الّذي « 4 » كان أشدّ النّاس شفقة عليكما ، فلا يدعكما تمشيان على « 5 » الأرض ؟ فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فقد واللّه جدّكما وحبيب قلبي ، ولا أراه يفتح هذا الباب أبدا ولا يحملكما على عاتقه ، كما لم يزل يفعل بكما « 6 » . ثمّ مرضت مرضا شديدا ومكثت أربعين ليلة في مرضها « 7 » إلى أن توفّيت صلوات اللّه عليها « 7 » ، فلمّا نعيت إليها نفسها دعت أمّ أيمن وأسماء بنت عميس ووجّهت خلف عليّ وأحضرته ، فقالت : يا ابن عمّ ! إنّه قد « 8 » نعيت إليّ نفسي ، وإنّني لأرى « 9 » مآبي « 10 » لا أشكّ « 10 » إلّا أنّني لاحقة بأبي ساعة بعد ساعة وأنا أوصيك بأشياء في قلبي .
قال لها عليّ عليه السّلام : أوصيني بما أحببت ، يا بنت رسول اللّه ! فجلس عند رأسها وأخرج من كان في البيت ، ثمّ قالت : يا ابن عمّ « 11 » ! ما عهدتني كاذبة ولا خائنة ولا خالفتك منذ
هامش
( 1 ) - [ المنتخب : رسول اللّه ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في المنتخب ] .
( 3 ) - [ زاد في المنتخب : مرّة بعد مرّة ] .
( 4 ) - [ المنتخب : النّبيّ ] .
( 5 ) - [ زاد في المنتخب : وجه ] .
( 6 ) - [ إلى هنا لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة ] .
( 7 - 7 ) [ المنتخب : الّذي توفّيت فيه ] .
( 8 ) - [ لم يرد في الدّمعة ] .
( 9 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة : لا أرى ] .
( 10 - 10 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة وفي المنتخب : شكّ ] .
( 11 ) - [ الدّمعة : عمّي ] .