فكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب
تجهّمتنا رجال « 1 » واستخفّ بنا * بعد النّبيّ وكلّ الخير مغتصب ( 3 * )
سيعلم المتولّي ظلم حامتنا * يوم القيامة أنّى سوف ينقلب « 2 »
فقد لقينا الّذي لم يلقه أحد * من البريّة لا عجم ولا عرب
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * لنا العيون بتهمال له سكب « 3 »
المفيد ، الأمالي ، / 40 - 41 رقم 8 - عنه : المجلسي ، البحار ، 29 / 107 - 109 ؛ البحراني ، العوالم ( المستدرك ) ، 11 - 2 / 801 ، 831 - 832
إسناد الخطبة : [ قال المجلسي قدّس سرّه ] : ثمّ اعلم أنّ هذه الخطبة من الخطب المشهورة التي روتها الخاصّة والعامّة بأسانيد متظافرة :
قال عبد الحميد ابن أبي الحديد في شرح كتابه عليه السّلام إلى عثمان بن حنيف ، عند ذكر الأخبار الواردة في فدك ، حيث قال :
الفصل الأوّل في ما ورد من الأخبار والسّير المنقولة من أفواه أهل الحديث وكتبهم ، لا من كتب الشّيعة ورجالهم ، وجميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ في « السّقيفة وفدك » ؛
وأبو بكر الجوهريّ هذا عالم محدّث كثير الأدب ، ثقة ورع ، أثنى عليه المحدّثون ، ورووا عنه مصنّفاته وغير مصنّفاته ؛
ثمّ قال : قال أبو بكر : حدّثني محمّد بن زكريّا ، عن جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن الحسن بن صالح ، قال : حدّثني ابن خالات من بني هاشم ، عن زينب بنت عليّ ابن أبي طالب عليهم السّلام ؛
هامش
( 1 ) - أي لقونا بالغلظة والوجه الكريه .
( 2 ) - حامة الإنسان : خاصّته ومن يقرب منه . والكلام في موضع قوله تعالى :وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَسورة الشّعراء : 227 .
( 3 ) - هملت عينه : فاضت دموعا . والسّكب : الهطلان والتّقاطر الدّائم والسّقوط المتتابع .