تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قال : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ قال : أخبرنا أبو عبد اللّه [ جعفر بن ] محمّد بن جعفر الحسنيّ قال : حدّثنا عيسى بن مهران ، عن يونس ، عن عبد اللّه بن محمّد ابن سليمان الهاشميّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام قالت : لمّا اجتمع رأي أبي بكر على منع فاطمة عليها السّلام فدك « 1 » والعوالي ، وأيست من إجابته لها ، عدلت إلى قبر أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فألقت نفسها عليه ، وشكت إليه ما فعله القوم بها ، وبكت حتّى بلّت تربته صلّى اللّه عليه واله بدموعها وندبته ، ثمّ قالت في آخر ندبتها « 2 » :
« 3 » قد كان بعدك أنباء وهنبثة « 4 » * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب « 5 » إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها « 6 » * واختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا « 7 » قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغبت عنّا فكلّ الخير محتجب
هامش
( 1 ) - قال في معجم البلدان : « فدك - بالتّحريك وآخره كاف - قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان ، وقيل ثلاثة . أفاءها اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه واله وسلم في سنة سبع صلحا وذلك : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم لمّا نزل خيبر وفتح حصونها ، ولم يبق إلّا ثلاث واشتدّ بهم الحصار ، راسلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل ، وبلغ ذلك أهل فدك ، فأرسلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أن يصالحهم على النّصف من ثمارهم وأموالهم ، فأجابهم إلى ذلك ، فهي ممّا لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، فكانت خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم » . قيل : لمّا نزلت قوله تعالى :وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُاستوضح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم من جبرئيل مراد الآية فقال له : أعط فاطمة فدكا لتكون بلغة لها ولأولادها وذلك عوضا عما بذلته أمّها خديجة من أموال وجهود في سبيل الإسلام . وبقيت عندها حتّى توفّى أبوها صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فانتزعها الأوّل حسب زعمه وردّها إلى بيت المال . راجع البحار الطّبعة القديمة ج 8 الباب العاشر ، فإنّه رحمه اللّه قد استوفى البحث في المقام وكتاب فدك للعلّامة المرحوم السّيّد حسن الموسويّ القزوينيّ ، وكتاب فدك في التّاريخ للعلّامة الفذ السّيّد محمّد الباقر الصّدر ، والنّص والاجتهاد للسّيّد شرف الدّين العامليّ - رحمهم اللّه - . ( 2 ) - في بعض النّسخ « في آخر ندبه » من باب إضافة المصدر إلى المفعول ، أي ندبتها إيّاه . ( 3 ) ( 3 ) ( 3 * ) [ لم يرد في العوالم ] . ( 4 ) - الهنبثة : واحدة الهنابث وهي الأمور الشّدايد المختلفة ، والهنبثة : الاختلاط في القول ، والنّون زائدة . ( 5 ) - الخطب - كزفر - جمع الخطب - بالفتح والسّكون - وهو الأمر الّذي تقع فيه المخاطبة ، والشّأن والحال ، والأمر صغر أو عظم وغلب استعماله للأمر العظيم المكروه . وفي بعض النّسخ « لم يكثر الخطب » على المفرد ، وفي بعضها : لم يكبر . ( 6 ) - الوابل : المطر الشّديد . ( 7 ) - النّكب والنّكوب : الإعراض والعدول . تريد عليها السّلام الّذين نكبوا عن الإيمان ورجعوا عن الدّين . وفي بعض نسخ الحديث و [ العوالم ] : « ولم تغب » .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 204 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية