الدّربنديّ في أسرار الشّهادة أورد كلام ابن شهرآشوب ، ونقل عنه أنّه قال : لم يقتل محمّد الأصغر بن عليّ لمرضه . ويقال : رماه رجل من بني أبان بن دارم ، فقتله . هذا قول شاذّ ، قاله بعض المؤرّخين ، ولم يعرّج عليه أحد . وذكر الحافظ المقريزيّ الشّافعيّ في اتّعاظ الحنفاء ص 6 : ولكنّه نسبه لأمامه ، ونسب محمّد الأوسط لأمّ ولد ، وعلى كلّ ، فالقول :
أنّ محمّدا هو المكنّى بأبي بكر ، تفرّد به الشّيخ المفيد ، ولم يتابع .
وفي زيارة النّاحية ، ذكر محمّد بن عليّ وأبي بكر ، وهو لا يعرف إلّا بالكنية ؛ وبعضهم قال : اسمه كنيته ؛ وقال بعضهم : اسمه عبد اللّه ؛ وقال بعضهم : محمّد ، كما سيجيء ، وكلّ ذلك يوجب الحيرة عند غير المحقّق ، وأنت إذا تأمّلت كلمات هؤلاء العلماء وأنّهم جميعا ينصّون أنّ أمّ محمّد الأصغر ليست نهشليّة ، بل هي إمّا الخثعميّة ، أو أمّ ولد ، انفرد شيخنا المفيد بهذا القول ، وهو أعرف بما كتب ، ويجوز لنا مخالفته بعد اتّضاح المطلب ، كما جاز للفقهاء مخالفته في كثير من المسائل الفقهيّة ، لأنّ المسألة لا تخلو عن أمرين : إمّا أن تكون تقليديّة ، فقد قلّدنا في النّقل غيره ، وإمّا أن تكون اجتهاديّة ، فقد أدّى اجتهادنا إلى التّفرقة ، كما أدّى اجتهاده إلى الاتّحاد ، واللّه العالم بحقيقة الأمر . « 1 »
المظفّر ، بطل العلقمي ، 3 / 492 - 495
هامش
( 1 ) - محمد ( أصغر ) بن علي بن أبي طالب :
نام أو در : « زيارة » طبري ، مقاتل الطالبيين ومروج الذهب آمده است .
مادرش أم ولد بوده ونيز گفته شده كه مادر أو أسماء دختر عميس بوده است .
هاشمزاده ، ترجمهء أنصار الحسين ، / 126